شغفه بالطريقة الأحمدية التجانية
كان شغف العلامة سكيرج بالطريقة الأحمدية التجانية كبيرا، ولم يكن هذا الشغف إلا في تزايد مستمر منذ تقلده بعهدها عام 1315هـ إلى حين وفاته في شهر شعبان عام 1363هـ، وكان هذا الولوع أكبر دافع له فيما صنفه حول هذه الطريقة من عشرات الكتب النفيسة القيمة.
فما من بلد أو مدينة زارها إلا وقصد رحاب الزاوية التجانية بها. حيث يجتمع بالإخوان الفقراء، فيسدي لهم النصائح الغالية الكريمة، ويوصيهم على توثيق عرى الأخوة الحميمة. كما يحثهم على التمسك بالكتاب والسنة، ولا يرى في ذلك له عليهم فضلا ولامنة. وما من زاوية تجانية دخلها إلا وقال في حقها أو على لسانها قصيدة أو قصيدتين من أشعاره البديعة الجميلة.
ومن ذلك أنه كان كثيرا ما يجلس للذكر والتلاوة تحت الجدار المقابل لضريح سيدنا الشيخ أبي العباس التجاني رضي الله عنه، ففاضت قريحته يوما بشعر على لسان الجدار المذكور فقال :
ومن ذلك قصيدة في حق الزاوية التجانية بمدينة سلا قال في مطلعها :

ومن ذلك قصيدة في حق الزاوية التجانية بمدينة القصر الكبير قال في مطلعها

ومن ذلك أيضا قصيدة في حق الزاوية التجانية بمدينة تطوان قال في مطلعها

ومن ذلك قصيدة في حق الزاوية التجانية الكبرى بمدينة فاس قال في مطلعها

ومن ذلك قصيدة في حق الزاوية التجانية بتلمسان قال في مطلعها

ومن أشعار العلامة سكيرج التي كتبت على جدران الزاوية الكبرى بفاس قوله

ومن ذلك قوله أيضا

محبته في الشيخ أبي العباس التجاني رضي الله عنه
كان العلامة سكيرج رحمه الله مستغرقا في محبة شيخه أبي العباس التجاني رضي الله عنه أتم الاستغراق، متفانيا في وداده، متشبتا بأوراده، معجبا بتعاليمه وأفكاره، عاشقا لسائر أنواع آثاره. ومما ثبت عنه في هذا الشأن أنه رحمه الله وجد عند بعض أصدقائه العكازة التي كان الشيخ أبو العباس التجاني رضي الله عنه يجعلها في يده حين ذهابه وإيابه، فأخذ تلك العكازة بيمينه للتبرك بها. وفاضت قريحته الشعرية حينا، فقال ماسكا لها

وللعلامة سكيرج ديوان حافل في مدح شيخه أبي العباس التجاني رضي الله عنه سماه : النفحات الربانية في الأمداح التجانية. وله في نفس الموضوع ديوان آخر سماه : حياة القلب الفاني بمدح القطب التجاني، إلا أن المنية عاجلته دون ترتيبه وإتمامه.
وله في مدح شيخه المذكور أيضا قصائد كثيرة متفرقة بين كنانيشه وأوراقه، وقد قمت بعملية إحصاء لعدد قصائده التجانية فوجدت أنها تقارب 300 قصيدة في مختلف الأوزان والقوافي.
وأول قصيدة مدح بها الشيخ التجاني رضي الله عنه كانت عام 1317هـ بمناسبة ورود التابوت التونسي المرفوع هدية لضريح الشيخ المذكور. ومطلع هذه القصيدة

وكان عمره عند استعماله هذه القصيدة 22 سنة فقط.
وبعد ذلك عارض همزية الإمام البوصيري بقصيدة مماثلة في مدح الشيخ أبي العباس التجاني رضي الله تعالى عنه، فقال في مطلعها

وعدد أبيات هذه القصيدة 99 بيتا على عدد أسماء الله الحسنى.
ومن قصائده الجميلة التي مدح بها شيخه المذكور قصيدته التي عارض بها دالية الإمام البوصيري ومطلعها