الأنباء بنصح الأبناء
2
يا بنـي: إن الأدب الديني ما سنه الرسول، وجماعه التقوى وإن الأدب الدنيوي لا تنافيه التقوى، وجماعه حسن الخلق وطريقه المباششة مع الأدون بغير سقوط همة، فقوّ نفسك عند ملاقاة العبيد بمعجون التواضع، الممزوج بعسل نحل الأدب ولين الخطاب، وأخشى عليك إن لم تعط المقامات حقها من الردى، فكن عند الظن بك إذا لم تصادف محلا لجميلك ومجاملتك أن لا تعمل على مقتضى الهوى ، فإن الضرر سريع الخطا، لمن إليه خطأ، في صواب وخطا
يا بنـي: إن زمانك الذي وجدت فيه يقضي عليك بأن تكون لابسا حلة قومك في الظاهر، وتكون متحليا بسيرة نبيك وصحابته وتابيعهم في الباطن، فلا تخرق سفينة العادة وأنت راكب فيها على لجج تنافس نفسك، والأهواء ترمي بك أمواجها لما لا تحمده بين أبناء جنسك. وأراك تحمل كلامي على غير المقصود منه، فتطلق نفسك من حبل الدين، أو تتغافل عن مداراة من تدري، فتعامل بنقيض القصد، فحذار من تركك لما تطلب بالنهوض به في كل مظهر، والخلق كلهم مظاهر الحق، فكن من الكل على بال، مع التمسك بحبل الديانة
استمع لهذا المقطع صوتًا
نفائس سكيرجية تجانية: nafaiss skiredjiennes