الأنباء بنصح الأبناء
(1)
مقدمة
الحمد لله الذي أوصى بالتقوى، ولم يكلف نفسا فوق ما تقوى والحمد لله الذي حمد نفسه في سابق الأزل، وأنطق الألسنة بحمده على ما به تفضل، ومازال سبحانه يزيد العباد نعما ويمنحهم كرما، حتى صرح سيد الخلق عليه السلام بالعجز عن الوفاء بشكره تعالى فقال (لا أحصي ثناء عليك أنت كما (2)(أثنيت على نفسك
فنشكره سبحانه بلسان هذا النبي الكريم الذي نقر بالعجز عن الوفاء بما استحق قدره من التعظيم فصل اللهم عليه صلاة تناسب قدره العظيم، وتشمل جميع الآل والأصحاب والتابعين لهم في سلوك نهجه القويـم. أما بعـد: فهذه كلمات غير مُنَسَّقة، ولا بزخرف الأحرف مزوقة وإنما أكتبها طبق ما تأتى لي بحسب الوارد، من أعذب الموارد، وأقدمها تحفة لابني، ومن كان مثله من طلبة العلم رزقهم الله سلامة الإدراك والفهم، وأسأل الله لي ولهم الفتح اللدني، والتوفيق للسلوك بالجميع على المنهج السني وسميتها ه(بالأنباء بنصح الأبناء) نفع الله بها الجميع في الدارين ولا جعلها حجة علينا في حالتي القرب والبين ، إنه رب ذلك والقادر عليه. وهذا أوان الشروع فيما أورد الوارد، على لسان الوالد، فقال راجيا منك أن تعيره سمعا
استمع لهذه المقدمة صوتًا
نفائس سكيرجية تجانية: nafaiss skiredjiennes