aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: العبرة بطول العبرة --> الطور الأول في دور النفس في حضرة القدس وما كانت متحلية به وما صارت عليه الآن
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
الطور الأول
في دور النفس في حضرة القدس
وما كانت متحلية به وما صارت عليه الآن

كنت أيتها النفس في العلم الإلهي كما أنت عليه الآن، ولا يزال ينكشف لك ما هو عنك غائب في مظاهر تقلباتك، حتى تقفي على عين الحقيقة يوم يكشف لك عن ساق فترين الحقيقة منك كما هي في نفس الأمر عند الحق من غير تعد عليك في ذلك كله. في الأمس واليوم والغد، بل من يوم لا يوم إلا ما شاء الله من التأييد، فينجلي عنك الحجاب، وتقرين للحق بما أقررت به في عالم الذر المخاطب في يوم "ألست بربكم(1)" فقد أقررت بالتوحيد، وأعطيت الحق حقه، فامتثلت أمره في جميع حركاتك وسكناتك من ذلك الحين، ولا حين عند الحق، وإنما الحين بالنسبة إليك. فأنت ممتثلة له قطعا بشعور وبدون شعور، فإن نظرت إلى ما كنت عليه وما أنت عليه. وما أنت متقلبة فيه في هذه الحياة وبعدها، اتضح لك أنك جارية على النهج الذي تدعوه نفسك التي هي حقيقتك طبق ما أجبت به، فلقد أقررت عالمة بالحق حين كنت مجردة. فكيف خامرتك(2) الغفلة حين ازدوجت بهذا الهيكل الذي خرج لدار الإمتحان.

فإن قلت مالي حيلة في المقدور، والإحتجاج بالقدر عنك في حضرة التكليف من المحظور، فكيف السبيل في النجاة ؟ قلت الرجوع إلى الحق حق، فاعرفي مرتبتك من الخلق، وأنك في درجة تصعدين فيها وتنزلين بحسب ما تنسبه إليك في يقظتك وغفلتك، والنجاة كل النجاة في التعلق به تعلقا يناسبك في جميع شؤونك، بتعلقك بالحبل الذي أدلاه إليك من حضرة القدس، وهو الحجاب الأعظم بينك وبين اضمحلالك(3) من نفس الوجود، وذلك عين الرحمة عليه الصلاة والسلام، فاتبعي سبيله. فهو دليل الحق، بين الخلق، وما عليك إلا أن تعملي، ولا تتكلي، وإياك والإعتماد على العمل، فإنه من الزلل، وكل مسير لما خلق له.

__________
(1) سورة الأعراف، الآية 172
(2) خامرتك : بمعنى خالطتك وحجبتك
(3) اضمحلالك :تلاشيك وانحلالك

abra-ibra
 


الصفحة التالية

1• العبرة بطول العبرة

2•

3• الطور الأول في دور النفس في حضرة القدس وما كانت متحلية به وما صارت عليه الآن

4• الطور الثاني في دور النفس من صلب إلى صلب إلى الآن

5• الطور الثالث في دور النفس من الرحم إلى الآن وبعد الآن

6• الطور الرابع في دور الطفولة إلى الآن وبعد الآن

7• الطور الخامس في دور النفس في أيام الصبا إلى الآن

8• الطور السادس في دور التكليف إلى الآن

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام