وكذلك أيها الأحباب إذا تأملنا قصة سيدنا الخليل إبراهيم عليه السلام عندما جاءته رسل الله من الملائكة ما كان يعلم بهم حتى جاءهم بعجل حنيذ (فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ) إذا كان هذا سيدنا الخليل عليه السلام فكيف بالعلماء والأولياء والمؤمنين والمسلمين مع علمه التام بالوحي عليه السلام و أن وعد الله له حق بالنصرة ولكنه لا يعرف كيف ومتى يتم له ذلك ومن هم رسل ربه الذين سينصرونه ويبشرونه لذا كان خوفه لكمال علمه بالله فهو يعلم أن وراء علم الله ما لا تحيط به العقول فضلا عن إدراكه قال تعالى : (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا ) 110 طه . والآيات كما في قوله تعالي : ( فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ) 28 سورة الذاريات وقوله تعالي (فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ ) 70 سورة هود