__________
(1) - الشيخ محمد بن سليمان الندرومي، فقيه صوفي، من أهل ندرومة، التابعة لعمالة وهران بالجزائر، كان درقاوي الطريقة، ثم تفرد بعد ذلك بطريقة خاصة به تدعى السليمانية، ثم ادعى أنه مأذون له من الحضرة النبوية في تلقين ثلاث طرق أخرى، فضلا عن طريقته (السليمانية) وهي القادرية و الطيبية و التجانية.
و أحدث تصدره لجميع الطرق بما فيها التجانية ضجة بين أوساط المريدين التجانيين هناك، لكن بعضهم كان يهابه لمكانته من العلم و الولاية و التصريف، فلم يستطع أحد منهم الإعتراض عليه، فرفعوا الأمر للعلامة سيدي أحمد سكيرج، الذي كان حينها حديث العهد بقضاء مدينة وجدة.
و بناء عليه تصدى العلامة سكيرج للشيخ المذكور، مبينا له موقع الخطأ في تصدره المزعوم، ودارت بينهما في هذا النطاق رسائل كثيرة، منها هذا الكتاب الذي سماه: عقد المرجان، الموجه إلى الشيخ محمد بن سليمان، كما أجابه بتأليف موسع آخر يحمل عنوان: تنبيه الإخوان، على أن الطريقة التجانية لا يلقنها إلا من له إذن صحيح طول الأزمان، و لا يصح تلقينها عمن يلقن غيرها من الطرق كيفما كان.
توفي الشيخ محمد بن سليمان الندرومي بموطنه في شهر جمادى الأولى عام 1346هـ نونبر 1927م.