مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: الحق المبين في انتصار التجانيين على علماء القرويين --> الحق المبين في انتصار التجانيين على علماء القرويين
الحق المبين
في انتصار التجانيين على علماء القرويين
للعلامة سيدي أحمد سكيرج رضي الله عنه
تحقيق ذ محمد الراضي كنون
الإدريسي الحسني
الحق المبين في انتصار التجانيين
على علماء القرويين(1)
بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على الفاتح الخاتم و آله و صحبه و سلم تسليما
الحمد لله المنتصر لأوليائه، موذن من عادَاهم بالمحاربه، باسط آلائه لمن والاهم بأدنى مقاربه، نحمده حمد من أقر بعبوديته بين العباد، و نشكره شكر من اعترف له بنعمتي الإيجاد و الإمداد. ونصلي و نسلم على الواسطة المكرم و الحجاب الأعظم، عين الرحمة الربَّانية الياقوته الحقانيه.
محمَّد سيد الكونين و الثقلي ……ن و الفريقين من عرب و من عجم
و على آله الطيبين. و أصحابه الهادين و المهتدين. و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
__________
(1) - هو أحد مؤلفاته غير التامة، ولو أتمه لكان نافعًا في بابه، نظرًا للكفاءة العلمية الكبيرة التي كان يتمتع بها المؤلف، خصوصًا في هذا الإطار المتعلق بالدفاع عن حوزة الطريقة التجانية وحرمة رجالاتها الكبار، ولا ننسى ما للعلامة سكيرج من مؤلفات عديدة في هذا الجانب، رد بها على كثير من رؤوس المنكرين، سواء بالمغرب، أو بالجزائر وتونس ومصر وغيرها من دول أخرى.
ولا ننسى أيضا العلاقة الحميمية التي تربط بين العلامة سكيرج والفقيه سيدي محمد بن عبد الواحد النظيفي، فقد كان كل منهما يحترم الآخر ويقدره، وينوه بعمله وصلاحه.
وكان العلامة سكيرج إبان صدور هذه الفتوى قاضيا بمدينة الجديدة، فسارع إلى مساندة صديقه المذكور ودعمه بكل ما لديه من وسائل وطاقات.
ويتبين من خلال عنوان هذا الكتاب أن العلامة سكيرج لم يكن متساهلا مع أي خصم من خصومه في هذا الصدد، وإن كانت تربطه صداقات بكثير من علماء القرويين، غير أنه من طينة قوم كرام لا يخشون في الله لومة لائم، الشيء الذي دفعه لحمل القلم والإسهام به في الذود عن حمى طريقته الأحمدية التجانية.