و كنا نستحيل ما يبلغنا عنهم لما لمدينة فاس من الشهرة، و نقيم لذلك ألف معذرة، حتى عثرنا على هذه الفتوى التي جمعت جميع ما انتسب للعلم بها، و قد اطلعوا عليها حتى صارت كأن كل واحد منهم هو المؤلف لها، فجاءت على حسب طاقتهم في ركاكة تركيب، و تعقيد ترتيب، وحشو زائد، و لم يوجد منهم رجل رشيد في تنبيههم للسلوك على الجادة، حتى لا يفتضحوا بين القادة ممن يطلعون عليها فيشهدون بجهلهم الفادح، سيما و جماعتهم تجمَّعت على تعزير ذلك الرجل الصالح، و لسان حاله ينشد فيهم ما أنشده جاد الله الزمخشري
إن قومي تجمَّعوا ……و بقتلي تحدَّثوا
لا أبالي بجمعهم ……كل جمع مؤنَّث