الأنباء بنصح الأبناء
للعلامة سيدي أحمد سكيرج رضي الله عنه
تحقيق ذ محمد الراضي كنون
الإدريسي الحسني
بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على الفاتح الخاتم و آله و صحبه و سلم تسليما
الأنباء
بنصح الأبناء(1)
الحمد لله الذي أوصى بالتقوى، ولم يكلف نفسا فوق ما تقوى، والحمد لله الذي حمد نفسه في سابق الأزل، وأنطق الألسنة بحمده على ما به تفضل، ومازال سبحانه يزيد العباد نعما، ويمنحهم كرما، حتى صرح سيد الخلق عليه السلام بالعجز عن الوفاء بشكره تعالى فقال (لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك(2) فنشكره سبحانه بلسان هذا النبي الكريم، الذي نقر بالعجز عن الوفاء بما استحق قدره من التعظيم، فصل اللهم عليه صلاة تناسب قدره العظيم، وتشمل جميع الآل والأصحاب والتابعين لهم في سلوك نهجه القويم.
__________
(1) هو من عداد مؤلفاته التي كتبها بمدينة الجديدة، و يذكر في بعض تقاييده أنه شرع في كتابته أواخر سنة 1344 هـ_1926 م، و قد أودع فيه نصائح و توجيهات تربوية هامة، ليس لولده فحسب، بل لسائر أقرانه و أبناء جنسه.
(2) إشارة للحديث الذي رواه الإمام مسلم عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: فقدت رسول الله ليلة من الفراش فالتمسته، فوقعت يدي على بطن قدميه و هو في المسجد، و هما منصوبتان، و هو يقول: اللهم أعوذ برضاك من سخطك، و بمعافاتك من عقوبتك، و أعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. إهـ.. صحيح مسلم (كتاب الصلاة) باب ما يقال في الركوع رقم 1042.