aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: الأنباء بنصح الأبناء --> يا بني: إذا كنت في محضر الأعلام
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
يا بني: إذا كنت في محضر الأعلام، فاجتهد أن تكون دائما مستفيدا، ولا تتكلم إلا عند الضرورة، ولو كنت في تحصيل ما لم يحصلوا عليه بلغت المرام فيما تسمعه منهم تزداد تحققا وتحقيقا، وتعرف قدر نعمة الله عليك إن فقت عليهم في الإدراك. فإن استنطقوك فأقلل من الكلام ولا تطلق عنان الخطاب، فإن الخطأ أقرب من المكثار من الصواب، فإن استزادوا منك قولا فلا تخرج عن الموضع بقيل وقال، إلا إذا استطابوا منك المقال، فراع المقام، ولا تكن مثل مغني دار الدباغة، ولا مثل المعجب بصوته في الحمام بغنة الغناء، فإن الثقيل يستحسن ذلك من نفسه، والنفوس تتضرع من هوسه. وعلامة استثقال الحاضرين لمقالك اشتغالهم عنك بالتخاطب فيما بينهم في موضع آخر، أو كثرة الإعتراض عليك، أو تناومهم، أو تثاؤبهم، أو قيام جلهم ونحو ذلك، فلا تحوجهم إلى شيء من هذه الأحوال، وأنت البصير بأن بعض الناس يستحسن منك النطق، وبعضهم لبغضهم أو حسدهم لك يستبشع ذلك منك، واعمل على قول القائل:

وإذا جلست إلى الرجال وأشرقت ........ في جو باطنك العلوم الشرد
فاحذر مذاكرة الجحود فإنما ......... تغتاظ أنت ويستفيد ويجحد

ولا تلم من لم يحتفل بكلامك إذا تكلمت، ولكن لُمْ نَفْسَكَ على مكالمته، وحذار من قطعك لحديث غيرك بحديثك، فإن نفسه تواخذك، فتكون قد غيرت خاطرا لم تجد لتصفية مرآته عنك سبيلا إلا بكثرة استعطافه لمسامحتك في ذلك المحضر. وما أخال أحدا يسامح في ذلك إلا النادر الذي لم يقف مع حظ النفس، واتخذ له عندك أعذارا بعد اعتذارك لما صدر منك، فإنك ما قطعت حديثه بحديثك إلا لعظيم غفلتك، أو سوء تربيتك، أو عجلتك بالوقوف عند حد حظ نفسك، وأنت الملوم على ذلك، في معناك وحسك، ولا لوم عليّ في ذلك، حيث بالغت في تحذيرك، ولم تعمل عليه، وما أراك إلا بلغت منالك مما بلغتك من النصح، فعملت ما تحمد عليه، ودعوت لي بالرحمة. والله المسئول أن يثمر غرسك.

anbae-abnae
 


الصفحة التالية

1• الأنباء بنصح الأبناء

2• أما بعد

3• يا بني: لم أر نافعا لك أكثر من صفاء مرآة باطنك

4• يا بني: أوجب عليك الحق الإيمان والتصديق

5• يا بني: منحك الحق نور الإيمان

6• يا بني: إن الأدب الديني ما سنه الرسول

7• يا بني: إن زمانك الذي وجدت فيه يقضي عليك بأن تكون لابسا حلة قومك في الظاهر

8• يا بني: تعلم العلم لتعمل به إن وفقك الحق

9• يا بني: إن منحت لذة التعلم تنسى بها لذة الدنيا

10• يا بني: لا يهمنك إن اعتدت من نفسك ترك العمل بالعلم

11• يا بني: لا تظن أن هناك رتبة شريفة أكبر من رتبة العلم بين المكتسبين للفضائل

12• يا بني: إن العالم إذا استولت عليه أنفة العلم وقع في مهواة الردى

13• يا بني: لا يغرنك إقبال العامة على العالم

14• يا بني: لا تجعل علمك وسيلة للدنيا

15• يا بني: إذا تعلمت وعلمت بعلمك المحمود

16• يا بني: لا تعتمد على فضيلة العلم فتترك العمل

17• يا بني: إن العلم على أنواع مختلفة الأوضاع

18• يا بني: إذا تعلمت علما، وفتحت أبواب كنوزه

19• يا بني: لا تكن مدعيا في العلم حصول كفايتك عن الغي

20• يا بني: لا تعتمد على ما تستحضره من الفنون المحررة لديك فتدع تقييدها

21• يا بني: لا شيء أحلى من كلام الله

22• يا بني: لا تنظر لأهل الدنيا من حيثية ما بيدهم فيتطاولون عليك

23• يا بني: إن الدنيا تسحر النفوس

24• يا بني: لا تكن عالة على غيرك، فيما تنفقه على نفسك وعلى أهلك

25• يا بني: إن مرارة الفقر أمر من كل مر

26• يا بني: استكثر من أصحاب الخير في السر والجهر

27• يا بني: إذا حضرت بمجلس فيه أهل الدنيا

28• يا بني: إذا كنت في محضر الأعلام

29• يا بني: إذا خالطت أهل الدنيا فخالطهم في الظاهر

30• يا بني: لا تكن غنيا متكبرا، ولا فقيرا يهين نفسه

31• يا بني: حافظ على أداء الزكاة

32• يا بني: البس لباس التقوى في الظاهر والباطن بقدر الاستطاعة

33• يا بني: إن المصارفة مع المسلمين أسلم لك من جهة الدين

34• يا بني: إن الناس ينظرون أولا لهيئة الرجل

35• يا بني: إن النفوس دائما تميل للراحة

36• يا بني: كل ذي شعور نفساني، تتشوف نفسه أن يكون من أجل أهل عصره

37• يا بني: إذا نافست المتنافسين في إحراز المحامد

38• يا بني: إني رأيت كثيرا من الأجلة ممن يشار لهم بالبنان نصحوا أبناءهم

39• نصائح بعض الحكماء السالفي

40• خاتمة

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام