![]() |
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: الأنباء بنصح الأبناء --> يا بني: البس لباس التقوى في الظاهر والباطن بقدر الاستطاعة |
|||||||
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés |
|||||||
|
يا بني: البس لباس التقوى في الظاهر والباطن بقدر الاستطاعة، وتخل عن الرذائل وسفاسف الأمور، فذلك من أعظم القربات والطاعة، وتَحَلَّ بزينة الحياء من الله ومن خلقه، فإنه لا خير فيمن لا حياء له، وليس من الحياء ترك السؤال عما يهمك من أمور الدين، وإنما تركه من صفة المتهورين، أو المتكبرين. فاسأل عن أمور دينك، ولا حياء في ذلك، والحياء الحقيقي هو ترك المحرمات، وتعظيم الحرمات، وذلك كله على سبيل الإجمال، فإن أردت التفصيل، فيحتاج فيه إلى تطويل، و لكن عيون أقسامه تدلك على طريق التحصيل، وذلك حفظ الجوارح من استعمالها في ما يذم شرعا، ولا تخرق العادة بما تلام عليه جلبا ودفعا. وإياك إرخاء جلباب الخلاعة بين جنسك عن نفسك، فتكون ممن لا يبالون بما يصدر منهم من قول وفعل في حال الإنقباض والإنبساط، فاستحضر إن تكلمت أن الناس كلهم يسمعون ما تلام عليه، والناس كلهم لديك معتبرون، وعليك في فلتاتك مواخذون، والله فوق ذلك، وحفظتك يحصون ما هنالك. وإني أخشى عليك أن تقارن قرناء السوء فتكون في زمرتهم معدودا(1)، وتسقط من أعين أهل الفضل، فلا تصاحب الأردى فتردى معهم في رداهم، وتكون عند أهل الاعتبار مرتديا برداهم، فلا تُحْسَبُ إلا منهم، ولو أعرضت بعد حين عنهم. فاختر لنفسك أصحاب الخير(2) ، والأولى أن لا تتعارف إلا من لا بد لك منه، وإن كان ولابد من اتخاذ صاحب فلا تجعل معه رابطة اتحاد في ماليتك ومعلوماتك إلا عند الضرورة، فما لابُدّ منه فلا تزد عليه، وخذ حذرك من المتداخلين معك:
|
||||||
|
| الواجهة الرئيسية للموقع
| version française du site
| المكتبة السكيرجية التجانية
| اقتناء الكتب
| Contact للاتصال
| 9 Languages
|