aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات الدكتور الحاج أحمد بن عبد الله سكيرج الأنصاري الخزرجي--> كتاب: من أنوار جواهر المعاني --> عالم الذر
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
عالم الذر:

اعلم أن للأرواح ابتداعين و اختراعين: الابتداع الأول هو كتبها في اللوح المحفوظ لأن الله كتب مقاديرها و أزمنتها و أمكنتها و كل ما أراد الله منها و بها و لها من بدئها إلى الاستقرار في الدارين، و الابتداع الثاني هو خلق الأرواح و إخراجها من العدم إلى الوجود، قال رضي الله عنه: و الاختراع الأول هو إخراج جميع الأرواح من ظهر أبينا آدم عليه الصلاة و السلام مثل الذر، قيل إنه ببطن نعمان و أخذ عليها الميثاق سبحانه و تعالى، والاختراع الثاني هو خلق كل إنسان في وقته، ثم قال، و في الاختراع الأول دعاها النبي صلى الله عليه و سلم بالإيمان بالله و به صلى الله عليه و سلم فمن أجابه في ذلك الوقت فهو المؤمن في عالم ظهور الأشباح و من لم يجبه في ذلك الوقت فهو الكافر في الدنيا و من أجاب و رجع هناك فهو كذلك في عالم ظهور الأشباح و من لم يجب هناك أولا ثم أجاب بعد مدة فهو كذلك في هذا العالم و ما ظهر هنا إلا ما وقع هناك شبرا بشبر. و في الابتداع الثاني تميز المؤمن من الكافر،
و في الحديث إن الله خلق الخلق في ظلمة ثم رش عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك النور فهو المؤمن و الذي لم يصبه ذلك النور هو الكافر و هذا هو ما أشار إليه الشيخ الأكبر في صلاته بالنور المرشوش في الأزل، قال: صلاة تكحل بها بصيرتي بالنور المرشوش في الأزل، ثم قال شيخنا رضي الله عنه و لما تجلى الحق للأرواح عند أخذه العهد منها تطايرت من الهيبة و الجلال فكل من وصل إلى موضع من الأرض في ذلك الوقت استقر فيه حين خلقه الله في الاختراع الثاني فواحد يسكن موضعا و واحد موضعين أو أكثر بحسب ذلك التطاير و كذلك المحبة بين الخلق وقعت عند هذا التطاير بحسب المقابلة و المدابرة ، قال صلى الله عليه و سلم: "الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف".
هذا و اعلم أن الروح لم تكن عالمة لما يؤول إليه أمرها حين خلقها في البرزخ قبل التركيب في الجسم فهي لم تكن تدري لماذا خلقت و لا ماذا يراد بها إلى أن ظهر أخذ الميثاق و حمل الأمانة فعرفت حينئذ ما أراد بها تكليفا و لم تدر عاقبتها من سعادة أو شقاوة. والروح هي المأخوذ عليها الميثاق وهي المثابة والمعذبة وهي المنعمة والمنغضة فلا ينالها عذاب ولا نعيم إلا بواسطة جسم بالاختيار الإلهي فقط فهي مركبة في هذا الجسم تعذب بعذابه و تنعم بنعيمه و بعد الموت تركب في البرزخ في جسد آخر تدرك بسببه النعيم والعذاب يشهد لذلك قوله صلى الله عليه و سلم أرواح الشهداء في حواصل طيور خضر و قوله صلى الله عليه و سلم إذا مات المؤمن أعطى نصف الجنة الحديث و المراد بهذا التنصيف نصف النعيم في الجنة لأن كمال النعيم في الجنة باجتماع الروح و الجسد فلها نصف النعيم و له نصف النعيم و لعدم تركيبها في جسدها في البرزخ تتنعم بدونه في الجنة فلها نصف النعيم.

anware-jawahir-maani
 


الصفحة التالية

1• من أنوار جواهر المعاني

2• الفهرس

3• تقديم الكتاب

4•

5•

6• I- اعرف نفسك أيها الأخ الكريم

7• + من أسباب الردة القولية التي لا ينتبه إليها الناس و العياذ بالله

8• + تصحيح النية و صيانة القلب

9• II- اعرف ما لك و ما عليك و تعامل مع ذنبك

10• طلب الاستغفار

11• الدعاء بحزب التضرع و الابتهال

12• المرء على دين خليله

13• التعامل مع المصائب

14• حسن الظن بالله تعالى

15• زبدة الأعمال الشرعية

16• III- اعرف إمامك سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم

17• الحقيقة المحمدية

18• أولاده صلى الله عليه و سلم

19• IV- اعرف بعض ما يجري في الكون و بعض ما ينتظرك

20• عالم الذر

21• مواطن الآخرة

22•

23•

24• معنى المدد

25• V- اعرف ربك سبحانه و تعالى

26•

27• محبته تعالى لخلقه

28• خطاب المشيئة و خطاب الحكمة

29• معنى "أعوذ برضاك من سخطك"

30• VI- قواعد و علوم أهل الكشف

31• 2. أولياء الله تعالى و صفاتهم

32• 3. المريد الصادق

33• 4. السبيل إلى الانقطاع إلى الله تعالى

34• 5. كيفية الانقطاع إلى الله تعالى بالعلم الرياضي و ممارسته

35• 6. درجة الكمال

36• VII- اتخاذ سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه كقدوة

37•

38• من علو همته

39•

40• من نفائس سيدي أحمد التجاني رضي الله عنه

41• + اسم الله العظيم الأعظم

42• + الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم

43• + استغفار سيدنا الخضر عليه و على نبينا أفضل الصلاة و السلام

44• + دعاء يا من أظهر الجميل

45• لتعلق القلب بالله تعالى

46• بعض أخبار الأمم الماضية

47• إخباره رضي الله عنه عن الأولياء الماضين من الأكابر

48• من خطبه رضي الله عنه المعرفة بالله تعالى و المداوية لأمراض النفوس

49• الجواهر السبعة

50•

51• دعاء الختم

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام