صاح لا تحزن إذا كان الله معنا أنت موفق بإذن الله ما دمت متمسك بالورد التجاني أنت في المعية غارق دون شعور منك أنت من الناس الذين يجرون بالسلاسل إلى جنة المعرفة رغم أنف نفسك وأبقك فالعبد الأبق يعاد إلى الخدمة رغما عنه وأعلم أن في هذا العصر السواد الأعظم من الأحباب في حالة حجاب غليظ ولا يشعرون ولا يحسون بمراتبهم الإحسانية وعندنا لا يتصور أن مريد تجانبي ينزل عن مقام الإحسان إنما جميع الأحباب مقبوضين قبضة القابض والقابض والمقبوض في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولماذا قابض على بصائرنا ؟ ولا نرى شيئا القطب المكتوم لئن الأسرار والأنوار نزلت على مراتبنا مع حياة نفوسنا لئن في هذا العصر اختباء جميع المربين في جحورهم وبقيت جميع نفوس الأحباب حية ولم تمت وتضمحل وتذوب كما يذوب الملح في الماء وإذا كانت نفسك مازالت حية يخاف القطب المكتوم منك إن أطلق سراحك أن تتصرف بهمتك العالية وتضر خلق الله من المسلمين مما لا يتوافق مع رأيك ومزاجك وأنت أعرف بنفسك إذا أردت أن يطلق سراحك لا زم أن تكون على آداب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صل من قطعك وأعف عن من ظلمك وتكون من << والكاظمين الغيظ والعافين على الناس>> وإذا ألهمك الله ورفع من عقلك الحجب الوهمية و وفقك إلى شهود المنة التي يعتبر الغفلة عن شهودها أسمك الحجب ... والحجب من صنع الإنسان يضعها بيديه في عقله فلا ربما في كثير من الحالات التلبس بحضرة الصلاة أو حضرة الذكر يشعر الإنسان أنه بعيد عن الله وليس بناضر إليه أو من الممكن أن ينسب إلى الله الجهة دون أن يدري ويعتقد في نفسه أنه جالس يذكر الله في المكان والله بعيد في السماء تعالى الله علواً كبيراً عن الجهة والمكان