المكتبة السكيرجية التجانية --> مؤلفات العلامة الأستاذ سيدي محمد الراضي كنون الإدريسي الحسني--> كتاب: بيعة أهل مراكش وما حولها للسلطان المولى اليزيد --> 22
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous
droits réservés
وقد بَارَكَ مبايعته علماء كبار داخل المغرب وخارجه، ويكفينا أن نذكر منهم العلامة اللغوي الأديب الشهير محمد مرتضى الزبيدي المصري حيث قال في رثاء والده وتهنئته بولاية العرش ما نصه:
وَجْدِي يَجِدُّ وَحَسْرَتِي تَتَجَدَّدُ = وَسِهَامُ حُزْنِي نَافِذٌ لَا يَنْفَذُ
وَمُصِيبَتِي ذَهَبَتْ بِكُلِّ جلَادَتِي = وَذَهبتُ لَا أَقْوَى وَلَا أَتَجَلَّدُ
وَأَسًى أَقَامَ وَإِنَّنِي مِنْ قَبْلِهِ = مَا كُنْتُ أَعْلَمُ مَا المُقِيمُ المُقْعَّدُ
مَالِي أُرَى بَعْدَ النَّبَاهَةِ التُّقَى = بَيْنَ المَعَالِمِ بَاهِتًا أَتَبَلَّدُ
سَيَّانَ عِنْدِي عَاذِرٌ وَمُعَنِّقٌ = وَمُحَسِّنٌ وَمُقَبِّحٌ وَمُفَنِّدُ
لِلَّهِ غَرْبُ مَدَامِعِي شَقَّقَتْهُ = لَوْ كَانَ يَنْفَعُ عِلَّتِي وَيُبَرِّدُ
يَا صَاحِ عُذْرًا إِنْ عَصَيْتُكَ فِي العَزَا = مَالِي بِذَاكَ لَا لِسَانُ وَلَا يَدُ
يُهْنِيكَ سَيْلُ الدَّمْعِ قَدْ بَلَغَ الزُّبَى = وَانْقَدَّ فِي الجَوْفِ القُوَى وَالأَكْبُدُ
وَقَدْ الْتَقَتْ حِلْفُ البِطَانِ فَلَا تَلُمْ = لَا أَمْسَ عِنْدِي وَلَا غَدَا عِنْدِي غَدُ
قَصَمَتْ عُرَى الصَّبْرِ الجَمِيلِ وَخَانَنِي = مَا كُنْتَ تَعْلَمُ يَا فُلَانُ وَتَعْهَدُ
كَبِدٌ مُفَتَّتَةٌ وَجِسْمٌ نَاحِلٌ = وَمَدَامِعٌ تَجْرِي وَقَلْبٌ مُكْمَدُ
يَا دَهْرَ بِعْ رُتَبَ المَعَالِي كُلَّهَا = مَاتَ الشَّرِيفُ بْنُ الشَّرِيفِ مُحَمَّدُ
مَلِكُ المُلُوكِ الصَّالِحِينَ وَحِرْزُهُمْ = بَيْتُ القَصِيدِ المُلْتَجَى وَالمَقْصَدُ
الصَّالِحُ البِرُّ التَّقِيُّ الأَرْوَعُ = الوَرِعُ الوَلِيُّ العَابِدُ المُتَجَهِّدُ
الحَازِمُ اليَقِظُ الذَّكِيُّ اللَّيِّنُ = الخَشِنُ الرِّضَى المُتَنَمِّرُ المُتَأَسِّدُ
مَلِكُ المَغَارِبِ سَيِّدُ الصَّيْدِ الحَجَا = حِجِ مَنْ قَضَى وَالكَرِيمُ الأَمْجَدُ
ابْنُ النُّبُوءَةِ وَالمُرُوءَةِ مَنْ نَمَى = وَزَكَّى وَطَابَ غِرَاسُهُ وَالمَحْتَدُ
حَلَتْ عَزَائِمُهَا الغَمَامُ عَلَى ثَرًى = فِيهِ اسْتَقَلَّ ضَرِيحُهُ وَالمَلْحَدُ
خَرَجُوا بِهِ نَقَلُوا المَعَالِي خَلْفَهُ = اليَوْمَ جُهْدُكُمْ فَأَيْنَ المَوْعِدِ
وَبَكَتْ قُلُوبٌ كَالحَدِيدِ لِفَقْدِهِ = فَرَأَيْتُ كَيْفَ يَذُوبُ ثَمَّ الجَلْمَدُ
لَا زَالَتْ الرَّحَمَاتُ تَغْشَى رُوحَهُ = يَجْرِي بِهَا أَبَدًا عَلَيْهَا سَرْمَدُ
لِمْ لَا يَكُونُ لَهُ الرِّضَى مِنْ رَبِّهِ = وَمَقَامُ صِدْقٍ فِي النَّعِيمِ وَمَقْعَدُ
وَاللَّهُ أَكْرَمُ مَا اسْتُعِيضَ فَعَاضَنَا = عِوَضًا وَحَقِّكَ كَيْفَ شِئْتَ وَأَزْيَدُ
مَا غَابَ مَوْلَانَا وَفَرْقَدُ سَعْدَهُ = حَتَّى بَدَا وَجْهُ اليَزِيدِ مُسْعِدُ
bayaa-my-yazid-alaoui
المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani
أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام