وقع التصريح بوجوب طاعة الخليفة والإذعان لأوامره في نصوص عديدة من الكتاب والسنة الصحيحة، فمن ذلك قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم (1)، وهم الخلفاء والأئمة المتأمرون علينا، فكما أن الخليفة يعطي العهد على نفسه لرعيته بأن يرعى مصالحهم ويسوسهم بالحق والعدل والإنصاف، فكذلك رعيته هي الأخرى تتعهد على السمع والطاعة والنصيحة، وهذه هي شروط البيعة بين الطرفين، فمن نقض عهدها فقد أودى بنفسه إلى المعصية والهلاك، بدليل قوله تعالى: فمن نكث فإنما ينكث على نفسه (2).
وقد وردت في هذا النطاق أحاديث كثيرة توصي بلزوم الجماعة والتشبت بطاعة الإمام، والتحذير من مخالفته وشق عصا الطاعة عليه، وإحداث الفتن والبلابل بين جماعة المسلمين.
__________
(1) سورة النساء، الآية 59
(2) سورة الفتح، الآية 10