قال الله تعالى: يا أيها النبيء إذا جاءك المومنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم (1).
يعد العلماء هذه الآية دليلا قويا في مبايعة الإمام وطاعته في كل ما يأمر به من معروف، اعتبارًا لما جاء ضمن الآية من صريح قوله تعالى: ولا يعصينك في معروف، وهو أمر عام شامل لكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من أمر ونهي وجلب ودفع ووجوب والتزام وتكليف وغيره.
ولا يفوتنا التنبيه على أن هذه الآية وإن جاءت في حق النساء بعد فتح مكة المكرمة فإنه صلى الله عليه وسلم استعملها في حق الرجال أيضا، وذلك استنادا لما جاء في صحيح البخاري عن عبادة بن الصامت أنه قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمَكْرَهِ، وأن لا ننازع الأمر أهلَهُ وأن نقوم أو نقول بالحقِّ حيثما كُنَّا لا نخاف في الله لومة لائمٍ (2).
__________
(1) سورة الممتحنة، الآية 12.
(2) أنظر صحيح البخاري (كتاب الأحكام) باب كيف يبايع الإمام الناس رقم الحديث 6660.