وأسعدنا اللهم بأيامه، واكلأه بكلاءتك في ظعنه ومقامه، واجعل بيعته المباركة بيعة تخلَد به مآثرها تخليدا، ويؤيد علوها وتأييدها ونصرها تأييدا، وأبقه بقاء شفيقا، وبجميعهم بارًا رفيقا.
وأعنه اللهم على ما وليته من أمور عبادك، ومَهِّد له أتم التمهيد في أقطار بلادك، وكن له فيما يرضيك مؤيِّدًا وظهيرا، واجعل له من لدنك وليّا وسلطانا نصيرا، أجب دعاءنا إنك يا مولانا وليُّ ذلك وبه قدير، وأنت نِعْمَ المولى ونعم النصير، وبالإجابة جدير، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي الكبير، وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وفي 18 شعبان عام 1204 هـ (1).
__________
(1) تمت هذه البيعة الشريفة بمدينة مكناس، وقد تأخر زمنها عن بيعة الأقاليم الشمالية للمملكة بمدة 22 يوما، كان أهل مراكش وما حولها حينها مترددين بين بيعتي السلطان المولى اليزيد وأخيه المولى هشام.
ولا يفوتنا التنبيه على أن هذه البيعة لم تعمر أكثر من سنتين حيث تم نقضُها من طرف بعض كبار الأعلام الموقعين عليها، وتمت مبايعتهم بدلها لأخيه المولى هشام، الشيء الذي دفع السلطان المولى اليزيد للقدوم لمراكش والقضاء على هذا التمرد وقتل واعتقال المسؤولين عليه، وفي مقدمتهم قاضي مراكش وشيخ جماعة العلماء بها العلامة عبد العزيز بن محمد بن حمزة المطاعي.