ومليلية، وإعادة النظر في مجال المبادلات التجارية مع الأوروبيين ،وتقزيم دور الجالية اليهود في هذا المجال،ومنعهم من الصلاحيات التي كانوا يتمتعون بها وقتئذ في ظل عهد والده السلطان سيدي محمد بن عبد الله
ويفيدنا صاحب تاريخ الدولة العلوية السعيدة عن السلطان سيدي محمد بن عبد الله أنه لما سمع بدخول ولده [المولى اليزيد] للمغرب اشتد قلقه ،وارتكبه الوسواس،وكره كل من كان معه من الجلاس ،وساء ظنه في جميع الناس،فأمر برجوع الجيش الذي وجهه مع العباس البخاري [في حركة لمنطقة الشاوية] ووجه السلطان لولده مولانا اليزيد العباس بن عمران والمامون النمييس على أن ياتيا به بالأمان ،ويذهبا به لناحية أمه ،ويسكن معها بدار الدبيبغ(1)[بفاس] إلخ.. ثم يذكر المصدر نفسه على أن السلطان أقدم على هذا الإجراء خوفا على مصير بيت المال بمدن طنجة وتطوان والعرائش، ثم يستطرد ذات المصدر على أن السلطان بعث له أيضا ولده مولاي سلامة،الذي كان مقيما بمدينة تارودانت، وهو أخ شقيق للمولى اليزيد، بعثه بالأمان لأخيه المذكور، بغية إقناعه بالخروج من حرم الضريح المشيشي، وقال له : اذهب لأخيك على أن يخرج الله يسخط عليه،كما بعث لكل مدينة مبعوثين عنه على أن يسخطوا على ولده اليزيد في المساجد
__________
(1) ـــ دار الدبيبغ : هو القصر الذي بناه السلطان المولى عبد الله بن إسماعيل ابتداء من سنة 1154هـ ـــ 1742م ، جنوب مدينة فاس العتيقة ، غير أن هذا الإسم صار يطلق لدى أهل فاس على المدينة العصرية التي أقيمت في جوار القصر ومن حوله حتى أصبح اليوم يتوسط أحياءها الجديدة