![]() |
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات تجانية سهر على كتابتها على الوورد بعض أصدقاء الموقع--> كتاب: ترجمة سيدي بناصر الأمغاري --> 12 |
||||||||||||||||||||||||
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés |
||||||||||||||||||||||||
|
ومما أجرى الله سبحانه وتعالى على يديه ما كان عليه رضي الله من كثرة التستر وعدم الظهور بعد إدراكه ما أدرك مما تقدم وغيره حتى أن جميع أحواله وأفعاله لا تخرج عن أحوال الملامتية من الأكل في الطريق والذهاب مكشوف الرأس والمشي في الأسواق والتكلم فيها مع الناس لا يبالي بنفسه ولا يعرف لها مزية إذا أراد أن يذكر شيئا مما من الله به عليه ينسبه لغيره ولا ينسبه لنفسه كثيرا ما يقول ثبت عن بعض العارفين كذا وكذا ويذكر ذلك إذا تلاقه أحد لا يعرف فيه شيئا سوى كونه مثله ولا يعلم أحد ما هو منطو عليه إلا من خالطه ولازمه كصاحبه السيد إدريس اللبار المتقدم وحبيبه السيد الماحي بن سودة ونجله سيدي محمد وأخينا سيدي عبد الرحمان وهو أكثر من غيره وحبيبنا السيد الغالي الفلالي وغيرهم ومع ذلك لا يعرف أحد فيه قل القليل ، وقد شاهدنا والحمد لله وله مزيد الشكر منه رضي الله عنه من الخوارق العظام والكرامات الجسام في الغيبة والحضور وفي جل الأمور ما لا يحصى ولا يكاد يستقصى وهي على أصناف مختلفة الأوصاف ما بين تصريفات من دفع خطوب ونصر مظلوم وإبراء عاهة وإخبار بمغيبات وكشف بما في البواطن إذا أراد أحد مشاورته في شيء يخبره بما فيه الخير له قبل سؤاله إذا اشتكى له أحد بقلة المال أو غيره يصير يعظه ويلاطفه بألطف كلام وأوجز مرام حتى لا يبقى للمشتكي في قلبه شيء ويقوم من عنده فرحا مسرورا، ومما وقع لي معه رضي الله عنه أني إذا أردت الذهاب لمنزله من دون وقت معين أجعل في نفسي أني لا أزيد فيه محبة إلا إن وجدته في محل معين ينتظرني فيه فبالله الذي لا إله إلا هو ما كنت أصل إلى ذلك المحل الذي شخصت في نفسي أني أجده فيه إلا وجدته ينتظرني وهو يبتسم ويقول حيلة الطلبة حيلات ماذا قلت في نفسك وأنت ءات إلى غير ذلك مما لا يمكن حصره ولا يسع لقلم جمعه ومع ذلك كله لم يثبت عنه رضي الله عنه أنه مكن أحدا من تقبيل يديه الشريفتين بل إذا طلبه أحد في ذلك مني ومن غيري يعنت عليه في ذلك غاية التعنت ويحلف باليمين المغلظة على عدم تمكينه يده لغيره وإذا غفله أحد وقبلها له بدون شعور منه يغضب غضبا شديدا أو يصير يكثر من الاستغفار ويذكر معايبه ويرجع على نفسه بالذل والاحتقار والخوف من الله الواحد القهار سبحانه لا إله إلا هو العزيز الغفار ويقول "إن عطارة اليهود أفضل مني وأنا لا أصلح لصالحة لا لقربة ولا لعبادة ليس لي إلا رحمة الله والالتجاء لبابه"،
|
|||||||||||||||||||||||
|
| الواجهة الرئيسية للموقع
| version française du site
| المكتبة السكيرجية التجانية
| اقتناء الكتب
| Contact للاتصال
| 9 Languages
|