العارف بالله تعالى
الشيخ محمد الحافظ التجانى
- رضي الله عنه -
نسبه ومولده :
هو رضى الله عنه المحدث الشيخ محمد الحافظ بن عبد اللطيف بن سالم.
ولد - رضي الله عنه - عام خمسة عشر وثلاثمائة و ألف هجرية في ربيع الثاني في بلدة كفر قورص مركز أشمون بإقليم المنوفية من أعمال الديار المصرية. وهو شريف حسيني من جهة أبيه، يتصل نسبه بسيدنا الحسن - رضي الله عنه - من جهة جدته لأبيه : فأنها من آل سيدي الشيخ سليم السباعي صاحب المسجد المعروف بالسبتية بمصر القاهرة، أما أمه فمن بنى رزاح فصلة سيد عمر بن الخطاب من بنى عدى بن كعب وأمها شريفة من آل الخطيب النازلين ببني رزاح.
نشأته :
يقول الشيخ محمد عال بن فتى شيخ الإسلام بموريتانيا : لقد نشأ شيخنا الحافظ بين أبوين كريمين عفيفين حريصين على تربيته وتعليمه أحسن تربيه وتعليم، وقد ظهر عليه أثر ذلك ولله الحمد، والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه.
وهل ينبت الخطي إلا وشيجة = وتغرس إلا في منابتها النخل
كان يعيش - رضي الله عنه - متواضعاً زاهداً لا يمتاز عن جلسائه ومريديه، يجلس ولا مجلس، يدخل على الأمراء بلباسه الذي يلبسه مع الفقراء لا يتصنع لأحد بالغاً ولا تأخذه في الله لومة لائم، لا يقر على مكر، ولا يتواضع لغنى لغناه، ولا يقبل لهدية إلا ممن علم صدقه ويكافئه عليها تأسياً بجده - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان يقبل الهدية ويكافئ عليها ولما في ردها من كسر خاطر مهديها، وهو لا يقابل أحداً بما يسوئه، وهو من حسن الخلق والكرم بالمكانة آلتي لا تدرك. لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه ما أنفقت شماله. متأدب بآداب السنة مجانب كل بدعة وضلالة، ولا يظن كل أصحابه انه أحب إليه من غيره ويبش في وجوههم كلهم. يرحم صغيرهم ويوقر كبيره ويعظمهم بالمواعظ آلتي تنشق لها الحجارة لأن كل قول يخرج عليه كسوة القلب الذي خرج منه فما خرج من القلب بصدق نية دخل القلب وما خرج من اللسان لا يجاوز الآذان أ هـ.