فالمحققون لا يؤاخذون أهل الغلبة فيما وضح لهم نبوه عن الأصول واليوم نرى لوناً من الشطح العاقل الذي يرعاه الميزان الشرعي في غيبته وحضوره، شطح العارف سيدي أحمد سكيرج التجانى - رضي الله عنه - حيث يحمل لنا صور الوجد والفقد والإلهام والخطاب والنعيم العذاب، والهيام والكلام والفرق والجمع والسمو والتدلي والدلال والجلال والشؤون والشجون والرنة والحنين والمعرفة البينة والتوحيد الرباني والنفس الأقدسي وشتى المعارف والأذواق والفهوم والحكم والعلوم. ولا يتوقف فيها من عرف اصطلاح القوم. أما من لم يكن له من معرفة شدوهم نصيب فعليه أن يذهب إلى الخمائل حيث يستمع شدو الطير إذا حنت إلى مغناها أو عادت إليه وليسأله سبحانه أن يفتح أذن قلبه ويرزقه الفهم حتى يعلمه ظواهر منطق الطير في عاطفته المرسلة ويفقهه في لغة الأرواح المعذبة والمنعمة في قيدها وإطلاقها إذ ذاك يقطع أن نور الشريعة مسرحهم ومغداهم ومرتعهم ومقامهم هو روحهم وهو غذاؤهم وحياتهم حيثما كانوا وكيفما كانوا في حضرة الكون أو في حضرة الحق عز وجل.
وأسأله سبحانه أن يفهمنا ويفقهنا فى الدين وأن يذيقنا أحققنا به لا بغير وصلى الله على سيدنا محمد النبى الأمى وعلى آله وصحبه وسلم.
من كراماته :
أما الخوارق والكرامات العامة كشفاء مريض استعصى مرضه، أو البركة في الطعام القليل ليكفى العدد الكثير، أو إجابة الدعاء أو التوسعة في الرزق، لمن أراد الله له ذلك، فما من أحد من أتباعه إلا ووقعت معه حادثة أو عدة حوادث من ذلك.