وكانت خالته تحت مولانا البشير وكان آية من آيات الله في السر والبركة والكشف والتقوى والاستقامة، وكان يحب شيخنا الشيخ محمد الحافظ محبة خاصة، إذن له في كل ما عنده وكان لا يعطى إذناً ولا إجازة غالباً مادام في الديار المصرية إلا بواسطة شيخنا الحافظ ويقول "الأسد يغار على عرينه" وقال له ما قال الشيخ التجانى - رضي الله عنه - للحاج على حرازم براده : من كان يطلب منا شيئاً فيطلبه من فلان ما قاله قلناه ومن أذنه أذناه.
وكذلك اخذ عن الشيخ العالم العلامة المحدث المقدم البركة الشيخ ألفا هاشم بن حمد بن سيعد الفوتى بن اخى صاحب الرماح توفى بالمدينة المنورة عام تسع وأربعين وثلاثمائة وألف عن سبع وستين سنة، وأذن كل منهم للآخر ما عنده وتبادلا الثياب والمسابح.
وكذلك أخذ عن مولانا صفوة قطب الأقطاب محمد الكبير بن سيدى البشير التجانى واطلق له فى الإذن والتقديم الإطلاق العام، وفاز منه بالضمان فغار بعض الإخوان من ذلك فقال لهم سيدنا محمد الكبير : "والله مازدت على أن نفذت ما برز من الحضرة" أو كلاماً هذا معناه، وقال له وكتب : قد اتخذنا الخير الأمثل الشيخ محمد الحافظ التجانى حبيباً لنا فى الدارين و لا ينفصل عنا بذنب ولا ينقطع عنا بعمل.
وقد أخذ ايضاً عن الشيخ السيد العارف بالله العالم العامل والشيخ الكامل القاضى سيدى احمد سكيرج ذى التآليف العديدة المفيدة، والتى بلغت مائة وأربعين مؤلفاً.
وكان بعض الأخوان يراه نسخة منه ويقول :
والله والله والله العظيم ومن = أقام حجته للخلق برهاناً
إن الذي قلت بعض ممن محاسنه = مازدت إلا لعلى زدت نقصانا
وقد اخذ أيضاً من سلالة القطب المكتوم وختم الولاية المعلوم سيدى محمود بن سيدى البشير التجانى أخى سيدى محمد المتقدم ذكره، وكذلك أخذ عن سيدى محمد بن الغازى الرباطي وسيدي محمد النظيفى السوسي المراكشي صاحب الخريدة والتأليف المفيدة الشاهدة على قدمه فى الطريقة، ومعرفته فيها توفى عام سبع وستين عن نحو مائة سنة إلا سنتين.