ليعلم أخونا المجاز في طريقتنا المحمدية التجانية أن المحافظة على وردها اللازم فيها كفيلة بخير الدارين بضمان لا شك فيه، بوعد من الصادق المصدوق عليه السلام في مبشرات منه للشيخ رضي الله عنه يقظة ومناما. والمدار في نيل هذا الفضل على الإعتقاد، ومدار الطريقة عندنا معشر التجانيين على ملازمة أورادها اللازمة المأخوذ العهد بالوفاء بها بشروطها بالإذن الصحيح من المقدم فيها، من غير التفات لما وراء ذلك في كتب الطريقة من الفضائل وسائر المسائل، لأن ما زاد على ذلك إنما هو فضل أو فضول. فالأول لأهل الاعتقاد، والثاني يؤدي منهم ومن غيرهم للإنتقاد، وكل منهم يعمل على شاكلته. والعاقل من اتهم نفسه في كونه لم يحط بالعلم، وسلك مع أهل الله طريقة السلم.