وقال الشبلي رحمه الله تعالى سمعت الجنيد يقول: (التصوف أن يميتك الحق عنك ويحييك به).
وسئل أبو محمد الجريري رحمه الله عن التصوف فقال: الدخول في كل خلق سني والخروج من كل خلق دني.
وقال الشيخ عمر بن عثمان المكي رحمه الله تعالى : (التصوف أن يكون العبد في كل وقت بما هو أولى به في الوقت).
وقال أبو الحسن ابن أبي ذر في كتابه (منهاج الدين أنشدونا للشبلي):
علم التصوف علم لانفاد له ... علم سني سماوي ربوبي
فيه فوائد للأرباب يعرفها ... أهل الجزالة والصنع الخصوصي(1)[67])
وقال الشيخ أبو حفص رحمه الله تعالى : (التصوف كله آداب لكل وقت أجب ولكل مقام أدب فمن لزم آداب الأوقات بلغ مبلغ الرجال ومن ضيع الآداب فهو بعيد من حيث يظن القرب ومردود من حيث يرجو القبول)(2)[68]).
وقال صاحب كشف الظنون: التصوف علم يعرف به كيفية ترقي أهل الكمال من النوع الإنساني في مدارج سعادتهم إلى أن قال:
علم التصوف علم ليس يعرفه ... إلا أخو فطنة بالحق معروف
وليس يعرفه من ليس يشهده ... وكيف يشهد ضوء الشمس مكفوف
وقال الشيخ أحمد زروق رحمه الله تعالى : (التصوف علم قصد به صلاح القلوب وإرادها لله تعالى عما سواه والفقه لإصلاح العمل وحفظ النظام وظهور الحكمة بالأحكام والأصول (علم التوحيد) لتحقيق المقدمات بالبراهين وتحلية الإيمان بالإيقان والطب لحف الأبدان النحو لإصلاح اللسان إلى غير ذلك)(3)[69]).
وقال الشيخ حسين الزيباري العلواني رحمه الله تعالى: (ينحصر التصوف في أربع كلمات : أن تنصف الناس من نفسك ولا تطلب الإنصاف منهم وأن تبدي لهم شيئك وأن تكون من شيئهم آيسا)(4)[70]).
وقال الشيخ أبو يعقوب السوسي رحمه الله تعالى : (الصوفي هو الذي لا يزعجه سلب ولا يتعبه طلب).
__________
(1) 67]) التعرف لمذهب أهل التصوف ص 101.
(2) 68]) طبقات الصوفية ص 119.
(3) 69]) قواعد التصوف -0 قاعدة 13 ص 6.
(4) 70]) المراد بالشيء: متاع الدنيا.