أما الرابع المبغض له و المنكر عليه فهذا له الويل كل الويل لما حاز لنفسه مما ورد في ذلك من الوعيد، يكفي منه ما ورد في الحديث القدسي و هو ( من آذى لي وليا فقد آذنته بالحرب ) و لا شك أن من حاربه الله أهلكه.
قلت: و كفي من وخامة ذلك المرتع كونه تبارك و تعالى لم يهدد أحدا من العصاة بالحرب سوى أكل الربا أعاذنا الله من ذلك، و مما ورد فيه من الوعيد و المهالك و مؤذي أولياء الله تعالى فمصداق الأولى قو له تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله و ذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله و رسوله ) فيفهم من معنى هذه الآية الكريمة أن من فعل الربا و لم يتب منه و ينزجر عنه فليس بمؤمن إذ نون الشرط مؤذنة بذلك و الله أعلم،و مصداق الثانية هذا الحديث القدسي الآنف الذكر.
قلت و قد علمنا مما علمنا الله تعالى من طريق النقل أن هذا الشيخ الجليل محبته هي العروة الوثقى و بغضه نارًا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى اهـ.