1- للا عائشة السنوسي،
والدة مولانا الشيخ أبي العباس التجاني رضي الله تعالى عنه، والدها هو الولي الصالح سيدي محمد بن السنوسي، من فرقة أولاد سيدي عبد الله، أما والدتها فهي أمة الله خديجة بنت بو داود من فرقة الدهص، وكلا الفرقتين من أهالي عين ماضي،
قال عنها صاحب كتاب جواهر المعاني : هِيَ الحُرَّةُ النَّفِيسَةُ، السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ، بِنْتُ السَّيِّدِ الأَثِيلِ، الوَلِيِّ الجَلِيلِ، ذِي البَرَكَةِ الغَزِيرَةِ وَالأَنْوَارِ، أَسْكَنَهُ اللَّهُ مَعَ الأَبْرَارِ، وَوَالَى عَلَيْهِ المِنَّةَ وَالرِّضْوَانَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَيِّدِي مُحَمَّدٍ بِالرَّفْعِ بْنِ السَّنُوسِي التِّجَانِي المَضَاوِي، تُوفِيَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مَعَ زَوْجِهَا بِالطَّاعُونِ، وَدُفِنَا مَعًا بِعَيْنِ مَاضِي بِالتَّارِيخِ المَذْكُورِ.إهـ..أي عام 1166هـ
وقد وقفت على قصيدة للعلامة سيدي محمد بن المشري قالها في رثاء هذه السيدة الفاضلة إبان زيارته لقبرها الشريف عام 1196هـ ــ1782م، أي بعد وفاتها رحمها الله بثلاثين سنة، ونصها :
عَــيْــنَـايَـا صُـبَّـا أَدْمُـعـاً مُـتَـكَـاثِرَهْ * فَــالـدَّمْـعُ يَـطْفِي مُهْجَةً مُتَسَاعِرَهْ
حَــقٌّ عَـلَـى الإِخْـوَانِ إِدْمَـانُ البُكَا * أَسَــفـاً عَـلَى سِتِّ النِّسَاءِ الطَّاهِرَهْ
فَــحَـيَـاتُـهَـا أَنَـسُ القُلُوبِ وَمَوْتُهَا * أَضْــحَـتْ لِأَكَـبَـادِ المُحِبِّينَ ظَائِرَهْ
أَمُّ الـفَـضَـائِـلِ مَـا لَهَا فِي عَصْرِنَا * أَبَـــداً مُـــدَانٍ فِــي خِــلَالٍ فَــاخِـرَهْ
ذَاتُ الــدِّيَـانَـةِ وَالـصِّـيَـانَّةِ وَالحَيَا * وَالــحِـلْـمِ وَالشِّيَمِ الحِسَانِ الزَّاهِرَهْ
صَـــوَّامَــةٌ قَـوَّامَـةٌ قَـدْ خُـصِّـصَـتْ * بِـــمَـــعَــارِفٍ وَعَــوَارِفٍ مُـتَـوَافِـرَهْ
لَـمْ تَـتْـرُكِ الأَعْـمَـالَ حَتَّى ضعْفهَا * فَــهِــيَ الـمُـسَـبِّـحَـةُ الإِلَهِ الذَّاكِرَهْ
أَكْــرِمْ بِـهَـا مِـنْ بـرَّةٍ عَـاشَـتْ مَـدَا * لِـــــلَّـــهِ حَــامِــدَةً طــوَاراً شَــاكِــرَهْ
لِــمْ لَا تَـحُـوزُ مَـفَـاخِـراً وَهْيَ الَّتِي * حَـمَلَتْ بِقُطْبِ العَصْرِ خَتْمِ الدَّائِرَهْ
رُوحِ الوُجُودِ وَرَحْمَةِ المَوْلَى عَلَى * كُــلِّ الـبَـرِيَّـةِ ذِي الـمَزَايَا الظَّاهِرَهْ
صدَق الجَوَاهِر فِي الوُجُوْد بِكَثْرَة * صـدَق الـيَتِيْمَة في البِلَال الناذِرِه
سَــعِـدَتْ بِـدُنْـيَـاهَـا وَأُخْـرَاهَـا مَـعاً * فَـغَـدَتْ بِـأَصْنَافِ السَّعَادَةِ ظَافِرَهْ
يَــا رَبِّ رَوِّحْ رُوحَـهَـا وَأَفِضْ عَلَى * قَــــبْـــرٍ حَــوَاهَــا رَحْــمَـةً مُـتَـوَاتِـرَهْ
وَافْــسَـحْ لَـهَـا وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَوْضَةً * وَارْفَـعْ إِلاَهِـي مَقَامَهَا فِي الآخِرَهْ
وَأَحِـــلَّـــهَـا الـفِـرْدَوْسَ دَارَ كَـرَامَـةٍ * وَتَــنَـعُّـمٍ حَـيْـثُ الـوُجُـوهُ الـنَّـاضِرَهْ
بِــجِـوَارِ أَهْلِ القُرْبِ مِنْكَ وَالرِّضَا * حَــتَّـى تَـكُـونَ إِلَـى جَـمَالِكَ نَاظِرَهْ
ولله در صاحب منية المريد إذ يقول في حق هذه السيدة الكريمة :
مَــا أَنْـجَـبَـتْ خَـوْدٌ مِنَ الْغَوَانِي * فِـي كُـلِّ مَـا مَـضَى مِنَ الزَّمَانِ
كَـــمِــثْـلِ أُمِّ شَـيْـخِـنَـا الـرَّبَّـانِـي * عَـــائِـشَـةَ الـطَّـاهِـرَةِ الْـحَـصَـانِ
فَــــمَـــا لِــحَــوَّائِـيَّـةٍ فَـخْـرٌ كَـمَـا * لَــهَــا بِـشَـيْـخِـنَـا إِمَـامِ الْـعُـلَـمَـا
سِـوَى الـلَّـواتِـي جِئْنَ بِالمُخْتَارِ * وَحِـــزْبِـــهِ وَصَــحْــبِــهِ الأَخْـيَـارِ
إِذْ أَنْـــجَـبَـتْ بِـهِ رِضـاً مُـسَـدَّدَا * مُـــهَـــذَّبًــا مُــمَــجَّــدًا مُــسَـوَّدَا
مِـنْ بَعْلِهَا ذِي الشَّرَفِ الطِّينِيِّ * وَالــشَّـرَفِ الـعِـلْـمِـيِّ وَالـدِّيـنِيِّ
مَــحَـمّـدٍ نَـجْـلِ الْـفَتَى الْمُخْتَارِ * نَجْلِ الرِّضَى أَحْمَدَ ذِي الْفَخَارِ
نَــجْـلِ الـمُـفَـخَّـمِ الإِمَـامِ العَالِمِ * سَـــيِّـــدِنَــا مَــحَــمَّـدِ بْـنِ سَـالِـمِ
ِم