الغنيمة الباردة
في ترجمة سيدنا الوالد وسيدتنا الوالدة
للعلامة سيدي أحمد سكيرج رضي الله عنه
تحقيق ذ محمد الراضي كنون
الإدريسي الحسني
الغنيمة الباردة(1)
في ترجمة سيدنا الوالد وسيدتنا الوالدة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، يقول كاتبه عبد الكريم ابن مؤلف هذه الترجمة رحمه الله و رضي عنه: إن سيدنا الوالد كان أخَّر مقدمة هذا التويلف إلى أن ينتهي من جمع ما أراد إثباته فيه. فلم يتيسر له ذلك. ولهذا أبتدئ كما يلي:
وقد استعملت أرجوزة ضمنتها ترجمة سيدنا الوالد المتوفى قرب عصر يوم الأحد رابع جمادى الثانية عام 1328هـ رحمه الله واقتصرت فيها على النزر اليسير من أحواله، ولا بأس بذكرها هنا بنصها، وهي هذه:
حمدا لمن هو العلي الله الأحد = وهو المهيمن القوي الله الصمد
ولم يلد ولم يكن من ولد = ولم يكن كفؤا له من أحد
ثم صلاته على الهادي الرسول = وآله وصحبه أهل الوصول
ورضي الله عن الاتباع = ووالدي المجد في الانتفاع
ورحم الله الذي لي قد دعا = مع والدي ولنفعنا سعى
وبعد فالمقصود من هذا الرجز = ذكرى لترجمة والدي الأعز
نظمته لغرض لي قد عرض = أداؤه عليّ حق مفترض
ولم أرد به تبجحا ولاًٌٌٌََُ = فخرا به على سواه في الملا
والله أرجوا أن يديم نفعه = وأن يحلي في العيون صنعه
فيقتفي أثري الأبناء = في حفظ ما خلفه الأباء
وها أنا ذا شارع في نظم ما = قصدته وبالقبول ختما
__________
(1) - يعود تاريخ نظم هذه الأرجوزة إلى نفس السنة التي توفي فيها والده و هي سنة 1328 هـ_1910م. ومن البديهي أنه كتبها بمدينة طنجة، إذ أنه لم يعد لفاس إلا في مطلع السنة الموالية لها 1329 هـ_1911م. و اغتناما للنفع فقد أضاف نجل المؤلف الأديب سيدي عبد الكريم سكيرج لِهذه الأرجوزة بعضا مما يناسبها من قصائد والده ذات الصلة بالموضوع نفسه.