تقريظ العلامة السيد محمد بن المدني الحسني(1) لكتاب غاية المقصود بالرحلة مع سيدي محمود
أعجب لهذا الدفتر = وما حوى من خبر
أفادنا من همة = دون علاها المشتري
كأنه نجم سنا = أضاء في ذي الأعصر
وكيف لا وهو جمـ=ـع العالم المعتبر
أعيذه من كل سو = بالبارئ المصور
ضمنها رحلة من = بالمجد والفضل حري
سيدنا محمود بدر = التم بادي المفخر
من معشر قد شرفوا = أكرم بهم من معشر
أدامه رب العلا = وزاده في العمر
كتبه مرتجيا = قبول هذا الحصر
محمد المدني من = يدعى الحسني النجر
فلتنظرن عين الرضى = منكم لهذي الفقر
ولتسألوا خير الدعا = له من ماد الأبحر
نجل رسول الله ذي = الأصل السني الجوهر
صلى عليه الله ما = أضاء نجم القمر
في 26 ذي حجة الحرام عام 1329هـ.
__________
(1) العلامة الأديب المقدم الفاضل البركة سيدي محمد بن الحسني العلمي الرباطي، من خيرة علماء الطريقة الأحمدية التجانية بمدينة الرباط، ولد بالمدينة المذكورة في 9 رمضان عام 1266هـ، وبها أخد العلم والمعرفة، وتمسك بالطريقة التجانية عن الولي الصالح العلامة سيدي محمد العربي بن السائح، ثم أجازه فيها جماعة من الأفاضل منهم سيدي الغالي بن موسى بن معزوز السلماني الحسني، وخطيب الحرم المدني الشريف المقدم البركة العلامة سيدي إبراهيم بالي.
…وكان له ولوع كبير بمطالعة الكتب والمذاكرة فيها، وخصوصا كتب الحديث والتصوف، وكان إذا تكلم يود سامعه أن لا يسكت، وفي حقه قال العلامة العارف بالله سيدي محمد العربي بن السائح يوما لجماعة من الحاضرين : من أراد أن ينظر إلى شريف محقق نسبه فلينظر إلى هذا، ومن أراد أن ينظر إلى أحد وجوه الجنة فلينظر إليه.
…وكانت وفاته رحمه الله في الساعة 11 من ليلة الأربعاء 28 رجب الفرد الحرام عام 1341 هـ، ودفن بالعلو بضريح سيدي المريني المقابل لضريح الولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح، وجعلت على قبره قبة جليلة، أنظر ترجمته في فتح الملك العلام للفقيه الحجوجي بتحقيقنا عليه رقم الترجمة 147، وفي إتحاف أهل المراتب العرفانية لنفس المؤلف ج 7، وفي كتابنا خلاصة المسك الفائح بذكر بعض مناقب سيدي محمد العربي بن السائح.