|
|
وفي ليلة سابع ولادتي كان الأقارب عند والدتي مجتمعين، وهم يتفاوضون في الإسم الذي يقع تسميتي به، وكل واحد يذكر إسما، وذلك بعد العشاء ليلا، إذ وقع الدق بباب الدار، وسمعوا السيد السباعي المذكور يقول : قولوا له أحمد، قولوا له : أحمد، فخرج إليه سيدي الوالد فقال له : قل له أحمد، فقال سمعا يا سيدي على الرأس والعين، فدخل سيدي الوالد مستبشرا وقال : لم يبق خلاف في التسمية، قد سماه السباعي بأحمد، ولم يكن ببالهم يخطر هذا الإسم، وقالوا : إن هذا الصبي سيكون له شأن.
فصاروا يتتبعون أحوالي، وعلامة الجذب تلوح علي، وصرت أعمل مثل عمل ذلك المجذوب، فقالوا : إن هذا سيكون خليفة للسباعي، ولكن الله سلم، فقد كانت لذلك المجذوب أحوال، حيث يتطوف بالزقاق، حاملا بذيل جلابيته ترابا وحجرا، وينادي في الأسواق الزيت بكذا، الزرع بكذا، كأنه يجعل لذلك سعرا، والناس يتطيرون من ذلك، فلا تمضي مدة حتى يكون سعر ذلك وفق مقاله. وربما يصرح بموت شخص فيقع ذلك. ثم إن والدي قد اعتنى بأمري، ووالدتي تنظر في شأني، خائفين علي من ذلك الجذب الذي يعد به المرء في حيز المعدوم في هذه الدنيا. فحفظني الله وله الحمد من ذلك الجذب المطبق.
hadikat-ounssi
|