aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: حديقة أنسي بالتعريف بنفسي --> ورود سيدنا محمود لفاس
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
ورود سيدنا محمود لفاس(1)

وفي نفس العام المذكور، ورد لفاس سيدنا محمود بن المولى البشير بن الحبيب بن الختم التجاني رضي الله عنه، وعزم على التجول في إيالة المغرب والتوجه إلى تارودانت(2) بالمرور على الحمراء مراكش، فطلب مني مصاحبته في هذه السفرة، فلم أجد بدا من مساعدته، فسافرت معه حتى وصلنا إلى رباط الفتح، وأقمت معه نحو الأربعة أشهر، فرأيت الحركة ثقيلة، والغيبة طويلة، فرجعت إلى فاس بإذنه، بعد أن تلاقيت مع جماعة من الأفاضل وتعرفت بهم، خصوصا بالحضرة الرباطية، منهم الأديب سيدي الحاج الطيب عواد السلاوي(3) ، والفقيه السيد الحاج أحمد بن قاسم جسوس الرباطي(4) ، والسيد الحاج عبد القادر لوبريس(5)، والفقيه العدل السمي سيدي أحمد بن محمد بن ابراهيم(6) والعلامة سيدي المكي بن علي البيطاوري(7)، والعلامة سيدي أحمد بناني(8)، وغيرهم من علماء وأدباء.

وقد بسطت القول فيما يتعلق بهذه السفرة في كتابي المعنون : ببلوغ المقصود بالرحلة مع سيدي محمود، وقد ضاع جلها، ولم يبق منها إلا ما استحسنته منها لإفادة بعض الأحباب، وقد أخذت بخاطر سيدنا محمود في رجوعي إلى مدينة فاس، واعتذرت بأعذار حلت عنده محل القبول، فرجعت إلى فاس.
__________
(1) سبق التعريف به في ج 1 ص 43 من هذا المجموع.
(2) تارودانت مدينة مغربية عتيقة، تقع في عمق منطقة سوس، بالجنوب الغربي من البلاد، وتبتعد عن مدينة مراكش بـ 170 كيلومتر تقريبا.
(3) الطيب بن أحمد عواد السلاوي، من خيرة أدباء مدينة سلا، تلقى العلم عن جماعة من العلماء، منهم المؤرخ أحمد بن خالد الناصري، والعلامة سيدي عبد الله بن خضراء السلاوي، والولي الصالح العلامة سيدي محمد العربي بن السائح، وتلقد رحمه الله عدة وظائف مخزنية بالموانئ المغربية، كالدار البيضاء، والرباط، والعرائش، وعلاوة على هذا كان تاجرا من أكابر تجار سلا، ولهذه الغاية جال في الكثير من الدول، كالشرق الأوسط، وبلدان شمال إفريقيا، وتركيا، واليونان، وغيرهم، وهو من المقدمين البارزين في الطريقة الأحمدية التجانية، وله فيها قصائد وأشعار، ومساجلات لطيفة. ومن شعره ثلاثة أبيات قالها عند توديع الشريف سيدي محمود التجاني لما كان متأهبا للرحيل للأقاليم الجنوبية ونصها :
………مولاي ذا الجمل البديع اليوسفي…=…بردا القبول العبد عبدك شرف
………واقبل هديته قبول أخي رضى…=…والسمع منه بالمزايا شنف
………واسمح بما يرجوه طول حياته…=…فضلا ومن به عليه وأتحف
…وكانت وفاته رحمه الله صبيحة يوم السبت متم شهر رجب عام 1336هـ، عن 59 سنة، ودفن بالزاوية القادرية بمدينة سلا، أنظر ترجمته في كتابنا خلاصة المسك الفائح بذكر بعض مناقب سيدي محمد العربي بن السائح، وفي أعلام الفكر المعاصر لعبد الله الجراري ج 2 ص 313، وفي إتحاف الوجيز لمحمد بن علي الدكالي ص 180.
(4) أبو العباس أحمد بن قاسم جسوس، فقيه، أديب، محدث، من أعلام الطريقة الأحمدية التجانية بالرباط، أخذ العلم عن مجموعة من الشيوخ الأفاضل، في مقدمتهم العلامة الولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح، وشيخ الجماعة بالرباط العلامة أبو إسحاق إبراهيم التادلي، والفقيه أبو حفص الحاج عمر عاشور، وأخذ بمدينة فاس عن العلامة سيدي أحمد بناني كلا، والعلامة سيدي محمد بن المدني كنون، وسيدي محمد بن عبد الواحد بن سودة، وسيدي محمد فتحا بن قاسم القادري، وغيرهم، ومن مصنفاته رحمه الله : تعليق على موطأ مالك، والإغراء بمسائل الإستبراء، وزهر الخمائل من دوحة الشمائل، وجلاء الغين عن قرة العين، وهي حاشية على شرح الحطاب لورقات إمام الحرمين، وعقرب تحت طوبة، وهو تقييد في مسألة فرضية، ومنسك، وفهرسة جمع فيها تراجم من لقيهم في سفره للمشرق، وغير ذلك. وكان العلامة الولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح يسميه بعروس العلماء، وكان مهما دخل عليه قال له : مرحبا بعروس العلماء، ويفسح له، وذات يوم جعل ينظر ويمعن فيه كثيرا، والعلامة أحمد جسوس مطرق ببصره إلى الأرض، وأخيرا رفع إليه رأسه، فقال له الولي المذكور : السلحفاة لا تؤثر إلا بالنظر، وحتى بيضها لا يفقس إلا بالنظر إليه، وإنما أريد أن أهذبك بالنظر. وله رحمه الله ديوان مليء بالقصائد النبوية الشريفة، منها قوله في مطلع إحداها :
لطيبة فاركب ناقة الشوق أو طرفا=…وغض عن الأحباب كلهم الطرفا
وله في نفس الموضوع قصيدة طائية بديعة قال في مطلعها :
خليلي هذا البين في الخد قد خط…=خطوط دموع تشبه الخد والشرط
جفاني به نومي وعيل تصبري=…وساورني هم كما الحية الرقطا
وكانت وفاته رحمه الله في 13 ذي القعدة الحرام عام 1331هـ، عن 61 سنة، ودفن بالزاوية الناصرية بالرباط، أنظر ترجمته في كتابنا خلاصة المسك الفائح بذكر بعض مناقب سيدي محمد العربي بن السائح، وفي فتح الملك العلام للفقيه الحجوجي بتحقيقنا عليه رقم الترجمة 149، وفي أعلام الفكر المعاصر لعبد الله الجراري ج 2 ص 39، وفي الإغتباط لبوجندار ص 62، وفي الإعلام بمن حل مراكش لابن إبراهيم ج 2 ص 281-289، وفي الأعلام للزركلي ج 1 ص 199.
(5) الأديب سيدي عبد القادر لوبريس، من أفاضل أدباء مدينة الرباط، تلقى العلم عن أخيه العلامة سيدي عبد الرحمن لوبريس، والعلامة الولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح.
وله رحمه الله ديوانان كبير وصغير، وقد جمع معظم قصائده ورتبها العلامة سكيرج، وذلك في كتابه المجموعة السكيرجية، وله قصيدة نونية جميلة قالها في حق الشريف سيدي محمود التجاني لما وفد على مدينة الرباط، ومطلع هذه القصيدة :
مالي وللاحي يثير شجوني……=ويخال أن ملامه يغريني
أو ما درى أني أسير هواهم……=وغرامهم ديني وعقد يميني
وكانت وفاته رحمه الله يوم السبت 5 ذي القعدة الحرام عام 1332 هـ، ودفن بالزاوية الناصرية بمدينة الرباط، أنظر ترجمته في كتابنا خلاصة المسك الفائح بذكر بعض مناقب سيدي محمد العربي بن السائح، وفي أعلام الفكر المعاصر لعبد الله الجراري ج2 ص 384، وفي الإغتباط لبوجندار ص 403.
(6) أحمد بن محمد بن ابراهيم، من علماء وأدباء مدينة الرباط، تلقى العلم عن جماعة من فقهاء المدينة المذكورة، وعمدته فيهم العلامة سيدي المكي بن علي البيطاوري، من مصنفاته تلخيص الحذاق لشرح لامية الزقاق، وحاشية على الشيخ التاودي على شرح لامية الزقاق، في ثلاثة أجزاء، وتأليف في علم الفرائض وغير ذلك. …تولى رحمه الله القضاء بمدينة العرائش عام 1326هـ، ولم تطل ولايته بها، ثم عين قاضيا بمدينة آسفي عام 1330هـ، وتوفي بمسقط رأسه بمدينة الرباط ليلة السبت 25 ذي القعدة الحرام عام 1334هـ، عن 40 سنة، ودفن من الغد بضريح مولاي المكي الوزاني، وقد رثاه العلامة سكيرج بقصيدة قال فيها :
أخلاي إن الموت ينهب الأنفسا…=ويسقي بكاسات المرارة الأنفسا
…أنظر ترجمته في الإغتباط لبوجندار ص 71، وفي أعلام الفكر المعاصر لعبد الله الجراري ج 2 ص 48، وفي جواهر الكمال في تراجم الرجال للكانوني ص 107، وفي الأعلام للزركلي ج 1 ص 249.
(7) سبق التعريف به في ج 1 ص 32 من هذا المجموع.
(8) أحمد بن محمد بن الحسن بناني الرباطي، قاضي مدينة الرباط، فقيه أديب، ولد بالمدينة المذكورة عام 1260هـ، وبها توفي عام 1340هـ، تلقى العلم عن جماعة من علماء وفقهاء مدينة الرباط، منهم العلامة القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمان البريبري، والعلامة الولي الصالح سيدي محمد العربي بن السائح وغيرهم، وكان رحمه الله متقلدا بالطريقة الريسونية، أخذها عن البركة سيد عبد السلام بن ريسون العلمي التطواني، ومصنفاته كثيرة منها : الفتح الودودي على حاشية العلامة المكودي، في شرح الألفية، وحاشية على المرشد المعين، وكشف الستارة عن خطبة ميارة، وتقييد في مسألة العمل بالتلغراف، وغير ذلك من التصانيف الأخرى. وكانت وفاته رحمه الله فجأة بعد صلاة العشاء، ليلة الثلاثاء 26 ربيع الثاني عام 1340هـ، ودفن بالزاوية الناصرية بالرباط، ورثاه العلامة سكيرج بقصيدة قال في مطلعها :
ماذا دهاك وما دعاك للسهر=…حتى أطلت البكا والنفس في ضجر
…أنظر ترجمته في الإغتباط لبوجندار ص 77، وفي أعلام الفكر المعاصر للجراري ج 2 ص 51، وفي الأعلام للزركلي ج 1 ص 249.

hadikat-ounssi
 


الصفحة التالية

1• حديقة أنسي بالتعريف بنفسي

2•

3•

4•

5•

6•

7•

8•

9•

10•

11•

12•

13•

14•

15•

16•

17•

18•

19•

20•

21•

22•

23•

24•

25•

26•

27•

28•

29•

30•

31•

32•

33•

34•

35•

36•

37•

38•

39•

40•

41• مطالعة كتب التصوف مع الشيخ بنيس

42• إجازة الشيخ ماء العينين

43• الشيخ أحمد الشمس

44• سبب استعمال تخميس البردة

45• السفر إلى مكناس بدعوة من نقيب الأشراف مولاي عبد الرحمن بن زيدان

46• الذهاب إلى زرهون

47• السفر إلى طنجة

48• السفر إلى وهران

49• ورود سيدنا محمود لفاس

50• الرجوع إلى استيطان طنجة

51• السفر إلى الحجاز

52• الإنتقال إلى خطة القضاء

53• الرجوع إلى القضاء بعد الإستعفاء من قضاء وجدة

54• خاتمة متضمنة لقصيدة فيها مواعظ مفيدة

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام