وكتبه عن عجل طالبا من المولى تعالى مجده ستر العيوب، وغفران الذنوب، عبده الذي لا يزال على فضل مولاه يعرج، أحمد سكيرج، أمنه الله في الدارين، آمين، في ثامن جمادى الأولى عام 1345هـ، ولما كتبت هذه الحديقة، ورأيت في الشهر قبل هذا أنه قد تم من عمري خمسون عاما قلت هنا مرتجلا :
هذه خمسون عاما =كلها أضغاث أحلام
هي خمسون ولكن = هي عندي خمس أيام
ضاع فيها العمر مني = بين آلام وأسقام
نصفها لهو ونوم = تم نصف غير أوهام
ليت شعري أي شيء = أرتجي في محو آثامي
وذنوبي في ازدياد = بين إحجام وإقدام
لم أحصل من حياتي = غير خمس الخمس النامي
وإذا حققت فيه = كان بالتحقيق إعدامي
وأرى في الشر عمري = قدره آلاف أعوام
وهو في الخير كلا شي = ء مضى من غير إيهام
ها أنا ترجمت نفسي = باختصار دون إبهام
ولقد أجملت فيها = ناشرا في العلم أعلامي
وعلى الأنفاس مني = شاهد قد قام قدامي
فهو يحصي كل شيء = كان مني بين أقوامي
وسواء كنت وحدي = أو مع الغير بإفحامي
رب وفقني لخير = وأنلني خير إنعام
ليس لي من حسنات = غير إيماني وإسلامي
وأنا مستشفع بالمصطفى =ذي المنصب السامي
فعليه صلوات=وسلام طول أيامي
وعلى الآل مع = الأتباع في الحق بإتمام