aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> كتب التصوف المختارة--> كتاب: الإنسان الكامل --> الإنسان الكامل جامع لصورة الحق وصورة العالم
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
الإنسان الكامل جامع لصورة الحق وصورة العالم :
لما كان العالم على صورة الحق , وكان الإنسان الكامل على صورة العالم وصورة الحق , وهو قوله : إن الله خلق آدم على صورته ؛ فليس في الإمكان أبدع ولا أكمل من هذا العالم , إذ لو كان لكان في الإمكان ما هو أكمل من صورة الحق فلا يكون , والإنسان الحيوان هو الصورة الظاهرة التي جمع بها حقائق العالم , والإنسان الكامل هو الذي أضاف إلى جميعه حقائق العالم , حقائق الحق التي بها صحت الخلافة , وهو قول القائل : ( وما على الله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد ) فهو الإنسان الكامل الجامع حقائق العالم وصورة الحق سبحانه وتعالى , فلو يعلم مَنْ جهل أنه ما من شيء من العالم إلا وله حظ من الصورة الإلهية , والعالم كله على الصورة الإلهية , وما فاز الإنسان الكامل إلا بالمجموع , لا بكونه جزءاً من العالم منفعلاً عن السموات والأرض من حيث نشأته , ومع هذا فهو على الصورة الإلهية , كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله خلق آدم على صورته ؟ واختُلِف في ضمير الهاء من صورته , على من يعود ؟ وفي رواية وإن ضعفت على صورة الرحمن , وما كملت الصورة من العالم إلا بوجود الإنسان , فمن كل شيء في الوجود زوجان , لأن الإنسان الكامل والعالم بالإنسان الكامل على صورة الحق , فامتاز الإنسان الكامل عن العالم - مع كونه من كمال الصورة للعالم الكبير- بكونه على الصورة بانفراده , من غير حاجة إلى العالم , فالإنسان الكامل واحد يقوم مقام الجماعة , فإنه أكمل من عين مجموع العالم , إذ كان نسخة من العالم حرفاً بحرف (( سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم )) ويزيد أنه على حقيقة لا تقبل التضاؤل ( خلق الله آدم على صورته ) فحاز الإنسان الكامل صورة العالم وصورة الحق , ففضل بالمجموع , فجعل الحق الإنسان الكامل نسخة من العالم كله , فما من حقيقة في العالم إلا وهي في الإنسان , فهو الكلمة الجامعة وهو المختصر الشريف , وجعل الحقائق الإلهية التي توجهت على إيجاد العالم بأسره , متوجهة على إيجاد هذه النشأة الإنسانية الإمامية , فخلق الله تعالى الإنسان في أحسن تقويم , وأبرزه نسخة كاملة جامعة لصور حقائق المحدث وأسماء القديم , أقامه سبحانه معنى رابطاً للحقيقتين , وأنشأه برزخاً جامعاً للطرفين والرقيقتين , أحكم بيديه صنعته , وحسن بعنايته صبغته , وكانت مضاهاته للأسماء الإلهية بخُلُقِه , ومضاهاته للأكوان العلوية والسفلية بِخَلْقِه فتميز عن جميع الخلائق , بالخِلْقة المستقيمة والخُلق , عَيَّن سبحانه سره مثالاً في حضرة الأسرار , وميز نوره من بين سائر الأنوار , ونصب له كرسي العناية بين حضرتيه , وصرف نظر الولاية والنيابة فيه وإليه .

homme-parfait
 


الصفحة التالية

1• الإنسان الكامل

2• خلق الصورة الإنسانية وظهورها من وجود فرق إلى وجود جمع

3• معنى الكمال

4• الفرق بين الإنسان الكامل والإنسان الحيوان

5• العالم على صورة الحق

6• الإنسان الكامل على الصورة الإلهية

7• الإنسان الكامل هو الحق المخلوق به

8• حكم الصورة الإلهية على الإنسان

9• الإنسان الكامل جامع لصورة الحق وصورة العالم

10• الإنسان الكامل أعظم رحمة من كل مخلوق لأنه ظل الله في أرضه

11• الإنسان الكامل حامل السر الإلهي وهو كلمة (( كن ))

12• الإنسان الكامل عمد السماء

13• الإنسان الكامل رداء الحق فلا أجمل منه

14• الإنسان الكامل في التحقق بالفقر والغنى

15• علامة الإنسان الكامل من نفسه

16• الملائكة جهلت الإنسان الكامل ومرتبته

17• السجود من الملائكة دائم للإنسان الكامل بعد ما تحققت رتبته

18• من عرف الإنسان الكامل عرف الحق

19• من كمال معرفة الإنسان الكامل

20• الإنسان الكامل والخلافة

21• مَثَلُ الخليفة مع الحق مَثَلُ البدر مع الشمس

22• احتجاب الحق بظهور الإنسان الكامل الخليفة

23• آدم الإنسان الكامل خليفة الله في أرضه

24• وعَلَّمَ آدم الأسماء كله

25• سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو الإنسان الكامل الذي لا أكمل منه

26• الخيال أحق الموجودات باسم الإنسان الكامل

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام