قال الغزالي (1) رضي الله عنه. لو فتح على المومن لرأى كل واحد من المومنين قد اجتمع عليه الشياطين مثل ما يجتمع على العسل من الذباب. والناجي من نجاه الله. ولهذا كتبنا لك ما كتبنا. ولما ظهر أن المحدث كذب في حديثه حمدنا الله تعالى. ولا حاجة بعد ذلك إلى تمام الكلام الذي واعدناك بتمامه. فقد كفى الله المومنين القتال. أحسن الله عواقبنا وعواقبكم. وعصمنا وإياكم من شرور أنفسنا. ومن جميع الفتن والمضار والمضال عنه آمين. ويسلم عليكم ولدنا عبد الله وجميع الإخوان في الله. وخصوصا المولى إبراهيم وابن أخيه مولاي أحمد. وأما مولاي الحسن فما زال في السراغنة هذه مدة. وكذلك المرابط البركة سيدي العربي بن السائح فإنه كلما كتب لنا يسلم عليك ويطلب منا أن نبلغ سلامه. فادع الله لنا وله. وهو الآن بمكناس. وقد عزم على الرجوع لرباط الفتح ليعرس بابنة عمه. والله يكمل مراده ويختم لنا أجمعين بخير آمين. والسلام منا ومن الإخوان كلهم على الأخ المجاهد البركة سيدي عبد الكريم. وعلى جميع من تعلق بأذيالكم من الأولاد والأهل والإخوان في الله تعالى والسلام. محمد بن أحمد اكنسوس لطف الله به 1268 هـ.
__________
(1) حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الغزالي ، فقيه ، محدث ، حافظ ، مفسر ، أصولي ، صوفي ، أديب ، لغوي ، مؤرخ ، أحد أكابر علماء الاسلام ، ولد بطوس عام 450 هـ، من مصنفاته : إحياء علوم الدين ، و، جواهر القرآن ، و، تهافت الفلاسفة ، و، مقاصد الفلاسفة ، و، فضائح الباطنية ، و، الدرة الفاخرة في كشف علوم الآخرة ، و، منهاج العابدين ، و، الوجيز ، و، ياقوت التأويل في علم التنزيل ، وغيرهم . وكانت وفاته رحمه الله بطوس يوم الاثنين 14 جمادى الثانية عام 505 هـ أنظر ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان ج 1 ص 463 وفي طبقات الشافعية للسبكي ج 4 ص 101 وفي الاعلام للزركلي ج 7 ص 22 و في الوافي بالوفيات للصفدي ج 1 ص 277 وفي جامع كرمات الأولياء للنيهاني ج 1 ص 180 وفي مفتاح السعادة لطاش كبري زاده ج 2 ص 191 وفي معجم المطبوعات لاليان سركيس 1416 - 1408.