ومن رسائل الفقيه أبي عبد الله سيدي محمد أكنسوس رضي الله عنه. هذه الرسالة وقد بعثها لفضيلة الفقيه الصادق سيدي محمد بن محمد النجار .
الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله. الأخ الأعز الثابت الإخاء. في الشدة والرخاء. الفقيه النزيه. الحبيب الفاضل الوفي. أبو عبد الله السيد محمد بن محمد النجار السلام عليك ورحمة الله وبركاته. أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو. وأسأله لنا ولكم دوام العافية والشكر على العافية. أما بعد فقد بلغنا كتابك الذي أبديت فيه عذرك في عدم كتابتك فيما سلف. وقد قبلنا عذرك على شرط أن لا تعود لمثل ذلك. وقد ورد ولدنا عبد الله. وحدث بما يبهر العقول من كثرة فرحكم به. واحتفالكم واعتناؤكم وإقبالكم. وأما الإخوان الماجدان الأكرمان الحجة العلامة القاضي سيدي الطيب وصنوه العلامة سيدي عبد الكريم. فقد بثا من محاسنهما ومآثرهما ما طبق هذه الأرجاء عاطر رياه. أدام الله علاهما وحفظهما وكلأهما. وقد وصل إلينا ما أتقل الكواهل من البر والإحسان. والصلة التي لم يعهد مثلها في هذه الزمان. تقبل الله إحسان المحسنين. ولا أعدم المعروف بين الله تعالى وعباده المومنين. وأنت أيها الأخ هنيئا لك بموالات أولئك الفضلاء ومجاورتهم. فجد في القيام بحقوق ولائهم. وملازمة أبوابهم. حفظك الله ورعاك. ثم أوصيك على المحافظة على الورد الأحمدي. فلا رخصة ولا تراخ. وسر ذلك كله في المداومة وحضور الوظيفة. وقد علمت خاصيتها - واعلم بأن الرضا يخص من حضرا - كما قال الغوث أبو مدين رضي الله عنه. وقد أكرمكم الله ببناء الزاوية المباركة عمرها الله بذكره. وأوزعنا وإياكم الوفاء بعهده. والقيام بشكره آمين والسلام .