عن ولي الله تعالى نور الله تعالى في تلك البلاد الصحراوية . سيدنا ومولانامحمد الحافظ الشنجيطي (1) العارف رضي الله عنه ونفعنا ببركاته . وهو أخذها عن سيدنا الشيخ رضي الله عنه بلا واسطة. وبذلك أجازنا سيدي محمد الصغير المذكور رضي الله عنه ونفعنا ببركاته. هذا ما أمكننا الآن في هذا الشأن المبارك. نفع الله طالبه. وقضى بمجرد فضله مآربنا ومآربه. والله تعالى يقول الحق وهو يهدي السبيل. اللهم إن لم نكن لرحمتك أهلا أن ننالها فرحمتك أهل أن تنالنا، رب أدخلني برحمتك في عبادك الصالحين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما، في 24 شوال الأبرك عام 1292 هـ محمد بن أحمد أكنسوس. من إملائه على المدني بن الحاج محمد البركة لطف الله به .
وتحت سطور هذه الإجازة ما نصه : الحمد لله رب العالمين. يقول كاتبه العبد الضعيف محمد بن أحمد أكنسوس لطف الله به أنه هو الذي أمر كاتبه بالنيابة عنه في كتابة هذا الكتاب. وذلك لأجل الضعف الذي اعتراه في بصره. عافانا الله وإياكم. وأنه لما كتبه الكاتب قراه عليه حرفا. وذلك كله من إملائه عليه والسلام. وأزيد تأكيدا للأخ الفقيه سيدي الحاج الحسين حفظه الله فأقول: اعلم يا أخي أمدك الله بتوفيقه ومعونته أن الله تبارك وتعالى قد أقام منك نائبا عن الحق في ذلك القطر السعيد. ولله كل الحمد على ذلك. فاجمع أمرك. واحتزم بحيازم العزم في الدلالة على الله تعالى ما أمكنك. مع مراعات مراد مولانا جل وعلا في هذا الزمان واهله. من غير إظهار كراهة شيء من أحوالهم. بل لابد من مساعدتهم في الظاهر. وإلا عرض الإنسان نفسه للفتن ولم يستقم له أمر دينه. فإن للحق وجوها كثيرة. فالعاقل يأخذ من تلك الوجوه ما يوافق زمانه. والمدار على ما في الحكم العطائية. وهو ما ترك من الجهل شيئا من أراد أن يظهر في الوقت غير ما أظهره الله فيه . والله يتولانا بفضله . (2)
__________
(1) سبق التعريف به في ص 33 من هذا الكتاب .
(2) أنظر رفع النقاب للعلامة سكيرج ج 2 ص 127 وفي بهجة النفوس للعلامة الحجوجي