وقد سألتم في الكتابين عن أشياء منها. مؤلف الصلاة المحمدية التي أولها اللهم صل على عين العناية وكنز الهداية إلخ ... وعن خاصيتها. وهل هي المعروفة بالبغدادية أم لا؟ فاعلم أن مؤلفها لا أعرفه وإنما أملاها علي بعض الإخوان من أصحاب شيخنا رضي الله عنه. وذكر لي أن خاصيتها من لازمها وأكثر منها يتمتع برؤية جمال مولانا محمد صلى الله عليه وسلم في المنام بلا شك ولا ريب. وسألتم عن الدعاء الذي أوله اللهم صغر الدنيا في أعيننا إلخ... وخاصيته ما روي عن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه : قال من أراد رؤية الحق فليذكره في أول النهار 13 مرة. وجعل الناس محله بعد صلاة الضحى وهو أول النهار. وسألتم عن كيفية العمل بالإستخارة النبوية والإذن فيها. وما هو الأفضل في أوقاتها. أما كيفية العمل فقد بينه صلى الله عليه وسلم بقوله من همه أمر فليصل ركعتين إلخ... وليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسالك من فضلك العظيم إلخ... وانظر تمامه بمحول هذا الكتاب. وأما الإذن فيها فإنها داخلة في جملة الإذن العام الذي عندكم. وإن أردتموها خاصة فها نحن أذناكم فيها بحول الله وقوته. وأما الأفضل في أوقاتها إنما هو عند الضرورة إليها في ليل أونهار. ومن كان في سعة من أمره فليختر لها الأوقات الفاضلة مثل السحور. ثم المِؤكد به عليكم أسعدكم الله أن تصرفوا عنايتكم. وتوجهوا هممكم لعامة المسلمين وخاصتهم أن يكفيهم الله شرهذا العدو الكافر. فإنه قد كلف على أهل هذا الدين. وطمع في الإستيلاء على أهل هذه البلاد. كما استولى على الأندلس دمره الله. ورد كيده في نحره.وجعل بأسهم بينهم بجاه مولانا محمد عليه الصلاة والسلام.محمد بن أحمد أكنسوس.