مطالع الأسرار لمدارك الأحرار
في شرح صلاة الفاتح لما أغلق بالحروف المهملة
للعلامة سيدي أحمد سكيرج رضي الله عنه
تحقيق ذ محمد الراضي كنون
الإدريسي الحسني
مطالع الأسرار لمدارك الأحرار(1)
في شرح صلاة الفاتح لما أغلق بالحروف المهملة
لخديم الحضرة المحمدية الأحمدية، الفقيه العلامة الأديب، العاقل اللبيب، سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج، حمد الله سعيه، و سدد رأيه، آمين
بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على الفاتح الخاتم و على آله و صحبه و سلم.
ولمؤلفه أمنه الله هذه الأبيات اللطيفة المتضمنة لصلاة الفاتح على طريقة من أنواع البديع:
باسم الله الأكرم، أرسم أول الأمر الأهم، مع السلام الكاملِ على أكملِ رسولٍ على روحِه الإلَهُ صلى و سلَّمَ. الحمد لله على سائر الآلاء، حمدا كاملا مدى الدهور، على الأدواء والسراء. لا إله إلا هو. مالك الملوك. الواسع الكرم على كل مالك و مملوك. و سلامه على أعلى الرسل الأعلام الكرام، الحامل لواء الحمد طول الدوام. و على آله الساده، وعلى الماسك لعهده، والسالك مسلك أهل السعاده. اعلم رعاك المولى، و أهَّلَك لما هو أولى، لما طال سؤال أحد الكمل لمولاه، إدراكه أكمل صلاه، لها أسرار سواها. ومردها عَمَّ كل امرئٍ وعاها. و طالما دعا الملكَ العلام، إلى وصول المرام، أعطاه مراده، على أكمل ما أراده(2)، و هو على مسلك الإلهام، مرسوم على مسطور إكرام، و كمل الله المرام، ووصل سره الأعلام و العوام، و لما رأى أحد أهل الوداد كَلِمَها كامله، ورسومها سالمه، و رام حلها على مسلك إهمال الرسم، الحلو الوسم، واطلع المملوك على أمره المطاع، سارع لحلها ما استطاع، مساعدًا له على حله، سائلا الدعاء الصالح له و لأهله، و سمى الحل المحرر، لما هو مسطر، مطالع الأسرار، لمدارك الأحرار، وأوّلها ولله ما أحلاها، و ما أكرمها و ما أعلاها.
وَ مَا أَرَى لِلْوُصُولِ ……إِلَى مَدَى كُل سُولِ
سِوَى المَدَائِح دَوْمًا ……على الإمَامِ الرَّسُولِ
__________
(1) - هو من عداد مؤلفاته التي كتبها بمدينة فاس ما بين عامي 1322هـ_1328هـ موافق 1904م_1910م.
(2) - جاء في كتاب جواهر المعاني و بلوغ الأماني، قال الشيخ رضي الله عنه: و أخبرني صلى الله عليه وسلم أنها لم تكن من تأليف البكري، أي صلاة الفاتح لما أغلق. إلخ.. و لكنه توجه إلى الله مدة طويلة أن يمنحه صلاة على النبي صلى الله عليه و آله و سلم فيها ثواب جميع الصلوات، و سر جميع الصلوات، وطال طلبه مدة، ثم أجاب دعوته، فأتاه الملك بهذه الصلاة مكتوبة في صحيفة من نور. إلخ..