|
|
و الهَادِي إلَى صِرَاطِكَ المُسْتَقِيمِ هدى الله المرء للهدى، ألهمه لما هو الأولى له لإدراك السعاده، وهداه سواء الصراط، دَلَّهُ على المسلك السهل للوصول للمراد، وهدى الرسول للصراط، دعا المرسَل لهم إلى الطاعه.
وِرْدُ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ ……هَادٍ إِلَى دَارِ السَّلامْ
وَ صِرَاطُهُ سَهْلٌ عَلَى ……كُل امْرِئ رَامَ السَّلامْ
وَ سِوَى سُلُوكِ صِرَاطِهِ ……وَعْرٌ لِسَالِكِهِ المَلامْ
و الرسل الكرام كلهم هُدَاهُ على سرهم السلام، و أول هادٍ لسائر العوالم هو محمد الرسول المكرم صلى الله على روحه و سلم، هدى كُلَّ الأرواح لما دعاها المولى للسمع و الطاعه، لدى عالم الأرواح(1).
كُلُّ العَوالِمِ حَارُوا ……لَمَّا دَعَاهُمُ سَمَاعُ
و اللهِ و اللهِ لَوْلا ……مُحَمَّدٌ مَا أَطَاعُوا
ولولا ما دعا لله داع، و لا سعى لإدراك الهدى و الصلاح ساع.
أَتَى الهُدَى كُلُّ هَادٍ ……دَعَا الوَرَى لَهُدَاهُ
وَ أَوَّلُ الرُّسْلِ طَهَ ……هَدَاهُمُ لا سِوَاهُ
و الصراط المعلوم هو مسلك على الحطمه، حده كالحسام أو أحد، و مع مد طوله للورى المرور على محله، و كل امرئٍ وارده على مسلك عمله، و لسائر الأمم لدى سلوكه أهوال وأوحال. ودعاء الرسل اللهم سلٍّم سَلِّم(2). وما علم أحد ما أراده الله له لدى مروره، و الكل حائر، وما أحد له الكلام إلا رسول الله محمد على روحه السلام، و هو المعطى له لواء الحمد، ألهمه الله محامدًا ما علمها سواه، و الملائكة الكرام أعطاهم الله الأوامر لإعطاء السهم المطرود للحطمه، وإعطاء السهم المطرود للحطمه، و إعطاء السهم المحمود لدار السلام المكرمه.
دَارُ السَّلامِ مَحَلُّ ……كُلِّ مُوَحِّدٍ للهِ
وَ اللهُ أَكْرَمَهُمْ عَلَى ……إِسْلامِهِمْ للهِ
أَعْطَاهُمُ أَعْلَى العُلَى ……كَرَمًا لِأَهْلِ اللهِ
__________
(1) - إشارة لقوله تعالى: وإذَا اخَذَ الله ميثاق النبيئين لما آتيناكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتُؤمِنُنَّ به و لتنصُرُنَّه، قال آقررتم وأخذتم على ذلكم إصري، قالوا أقررنا، قال فاشهدوا و أنا معكم من الشاهدين، فمن تولى بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون. إهـ سورة آل عمران الآية 81
(2) - من حديث الصراط، و هو حديث طويل، ذكره الحافظ البخاري في ثلاث مواضيع من صحيحه.
matalie-assrare
|