ومما أنشدته بالرباط ارتجالا في غيرتي على المحبوب :
وظبي قد تملكني بحسن =غدوت به أرى عبدا ذليلا
أغار عليه منه أن يرى في = مرائيه محياه(1) الجميلا
ومما أنشدنيه السيد الأمين المذكور من إنشاد الولي الصالح سيدي العربي بن السائح (2) رضي الله عنه. في ما أنعم الله به عليه من الورد الشريف :
__________
(1) محياه : وجهه
(2) العلامة الولي الصالح سيدي محمد العربي بن محمد بن السائح الشرقاوي العمري، فقيه، محدث، مفسر، أديب، صوفي، أحد مشاهير رجالات الطريقة الأحمدية التجانية بالمغرب، ولد بمكناسة الزيتون في فجر يوم عيد الأضحى من عام 1229 هـ .
أخذ رحمه الله العلم عن جماعة من أجلة علماء المغرب في عصره منهم : العلامة الوليد العراقي الحسيني، و عبد القادر الكوهن، والهادي بن الشافعي المكناسي، المعروف ببادو، وغيرهم.
وله رضي الله عنه مؤلفات كثيرة منها : بغية المستفيد لشرح منية المريد، وشرح لامية البوصيري، وشرح صلاة الفاتح لما أغلق، وتعليق على الهمزية، وتعليق على بردة المديح للبوصيري، وشرح للقصيدة الخزرجية، وتعليق على الشمائل الترمذية، وطرر على شرح النووي على الأربعين النووية، وتفسير لقوله تعالى: { وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم } ، وكتاب السعادة الأبدية في الأذكار التجانية الأحمدية، ورحلة عجيبة أبدى فيها وأعاد، وعدة ختمات لصحيح الإمام البخاري.
توفي رحمه الله ليلة الأحد في الساعة الحادية عشر 29 رجب الفرد الحرام عام 1309 هـ وتولى الصلاة عليه بالمسجد الأعظم بالرباط العلامة سيدي أحمد بناني الرباطي، ودفن برياضه الفائح، وهو المحل الذي كان يجلس فيه عند مجالسه الحديثية.
أنظر ترجمته في فتح الملك العلام للفقيه الحجوجي بتحقيقنا عليه رقم الترجمة 44، وفي نخبة الإتحاف لنفس المؤلف رقم الترجمة 137 وفي كشف الحجاب للعلامة سكيرج ص 313، وفي رفع النقاب لنفس المؤلف ج 2 ص 40-124 وفي الأزهار العطرة الروائح في التعريف بمولانا العربي بن السائح للعلامة سيدي محمد الحجوجي، وهو الجزء الرابع من سلسلته الفائحة المسماة : إتحاف أهل المراتب العرفانية بذكر بعض رجال الطريقة التجانية، وأنظر الإغتباط لمحمد بوجندار ص 417 وفي إتحاف أعلام الناس لإبن زيدان ج 5 ص 429، وفي الأعلام بمن حل مراكش، لابن ابراهيم التعارجي ج 7 ص 73-76 وفي روض شمائل أهل الحقيقة لإبن محم العلوي الشنجيطي رقم الترجمة 27 ، وفي أعلام الفكر المعاصر بالعدوتين لعبد الله الجراري ج 2 ص 368، وفي موسوعة أعلام المغرب لحجي ج 8 ص 2788، وفي الأعلام للزركلي ج 6 ص 265، وفي معجم المطبوعات لإليان سركيس 1319، وخصه العلامة سيدي محمود بن المطمطية بتأليف سماه : صبح الولاية اللائح، بترجمة عالم الطريق سيدي العربي بن السائح. وللعبد المذنب محمد الراضي كنون تأليف في ترجمته سميته : خلاصة المسك الفائح في ترجمة سيدي محمد العربي بن السائح، في ثلاثة أجزاء.