فزال إشكال ما أبديت واتضحت =به مقابلة فاترك به جدلا
ودمت في طلب العلوم ذا قدم = ثبت وقيت به التحريف والزللا
أهدي لعلياكم أزكى التحية ما = نلتم سوانا لدى سلطاننا حللا
وقصد عبد الكريم باب مالكه =أولى به ترك السؤال أو سألا
والله يمنح كلا حسن خاتمة = عند المماة إذا ما العمر قد كملا
سوانح يوم الخميس 17 ربيع النبوي عام 1330 هـ
6 مارس 1912 م
وفي يوم الخميس، سنح لي أن أقيد هنا فائدة جليلة من فوائد إحدى صيغ الصلوات المشهورة بين الناس في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. كان أخبرني بها سيدنا الوالد قدس الله روحه في الجنان. وذلك أنه بلغه أن من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم سبعمائة 700 مرة فإنه يراه في ليلته. وقد استعملها، وبينما هو في أثناء تلاوتها إذ غلبته عينه فرآه عليه السلام وهي هذه :
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة تنجينا بها من جميع الأهوال والآفات. وتقضي لنا بها جميع الحاجات. وتطهرنا بها من جميع السيئات. وترفعنا بها أعلى الدرجات. وتبلغنا بها أقصى الغايات. من جميع الخيرات في الحياة وبعد المماة.
ولسيدنا الوالد رضي الله عنه مرائي عديدة. وقد رءاه عليه السلام مرة مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه. وقال له : أنت ممن رأوا محمدا حقا. فهنيئا له بذلك. وكان مولده سنة اثنين وخمسين ومائتين وألف. وحج بالأربعاء سنة تسع وسبعين ومائتين وألف. وجاهد في سبيل
الله في وقعة تطوان.
وأصيب بها بالرصاص في فخذه(1). ومما حدثني به رضي الله عنه لما حج طلب عند المقام الشريف أن يجري الله مصالح الخلق على يده. وأن يرزقه أولاد صالحين ويكون فيهم ولي من أولياء الله المخصوصين بخصيصة النظرة ممن ينفع الله به خلقه. وكان يصرح بذلك لبعض أحبابه إذا صفا له الوقت. ويشير إلى العبد الضعيف بأن يكون هو المقصود من دعائه. كما تلمحت منه ذلك مرارا وأسمعه منه ومن بعض خاصته. حقق الله الرجاء بمغفرة الذنوب وستر العيوب آمين.
__________
(1) أنظر المزيد حول الموضوع في كتاب مورد الصفا في محاذاة الشفا للعلامة سكيرج بتحقيقنا عليه ص 8- 9. وفي كتابنا رسائل العلامة القاضي أحمد سكيرج 7:1.