aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: نزهة الخاطر في تدمير الثائر --> 4
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
ولا زلت معها على هذه الحالة، حتى رعت نجوم المغرب الغزالة. وكلمَا أردت النهوض، رأيت القعود من آكد الفروض. إلى أن سمعت ضجة بباب البستان. يستحيل وقوع مثلها من إنسان. فقلت لها يا سِتّ الملاح. ما هذا الصياح. فقلبي من بين أضلعي بالجزع قد طار. وأخشى إن لم تأخذي بيد مملوكك لا ينال بعد الساعة أوطار. فقالت لي لا تخف دركًا ولا تخشى. فإن محلنا لا يغشى. لكوني من بيْت المملكة. وأنا العزيزة الغالية في كل معركة، بَلْ:

أنَا الدهْرُ الذي يُبْدي العجائب ... ... وجيشي ما له في الخلق غالِبْ
وإني إن رميت بسَهم مَوْت ... ... فسَهمي لا ينجى منه هارِبْ

وَكم لي من خدم وجواري. يحفظونني بجواري. وإن حافظتي لا يحصيهَا بالعد أحد. ولا يحصرها رسْم ولا حد. ومع ذلك فهي في قلوب أعدائي. للسم نفاثة. وكلما اسْتغثت بهَا كانت غياثة. فجلستُ حينَ سمعت قولها على فراش الريش. لا ألتفت إلى منبه ينبهني من سِنَة الغفلة لأعيش ويعيش. ولكن المنبه غير منتبه. فلذلك لم ألتفت إليه. ولا عولت عليه. فلم ألبث إلا ساعة. فرأيت غياثة خارجة على الطاعة. فقلتُ لها يا عاجزة النظير. وذات الوجه النظير. إن ما وقعنا فيه من عظيم المصاب. ومذاقه إن صاغه الأنام صَاب. فقالت: إنّ لي عزا شامخا. ومقاما في العز راسخا. وأنا المغنية الغانية. وعنْ سواي في جميع الشئون غانية. فهات لي الراح. وأدر كؤوسها على الراح. في أمن وأمان. وستدرك من أجْلي في الورى كل الأمان، فلا يشغلك عن اللذات. ما يكدر عيشك الذي به راحة النفس والذات. وهذا الذي جرى عما قليل سيضمحل. وإنما هو شعبذة فتان. في محل لا يسْلكه محل ولا مستحل. وكل من مال إليه فهو باحث عن حتفه بطلفه. وسنورده موارد الردى معَه على رغم أنفه. وكيف تدومُ صوْلة سحَّار كاسد التجارة، أو ينجوا من فارس الميدان أبو حماره(1).
__________
(1) - الجيلالي بن عبد السلام اليوسفي الزرهوني، الملقب بالروكي، وغلبت عليه كنية أبي حمارة، وهو أحد كبار الثوار الذين نسفوا استقلال المغرب وعجلوا بخرابه في العقد الثالث من القرن الرابع عشر الهجري، تم القبض عليه في عهد السلطان المولى عبد الحفيظ، وعلى وجه التحديد يوم الأحد 6 شعبان عام 1327 هـ، وأدخل إلى مدينة فاس في غده سجينا في قفص من حديد، وقتل بعد ذلك بنحو ثلاثة أيام بأمر من السلطان المولى عبد الحفيظ.

nouzhat-khater
 


الصفحة التالية

1• نزهة الخاطر في تدمير الثائر

2•

3•

4•

5•

6•

7•

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام