|
|
وهذا مجمع كل طريق في السير الى الله عز وجل, ومنها الطريقة التجانية, ومن لم يكن على هذا المنهج فنسبته إلى الطريق باطله. وعلى المرء ان لا يخدع نفسه وان لا يتركها في ظلمة المعصية والبعد عن الحق والانقطاع عما يتمتع به اهل الخصوصية وليعالجها بصحبة الصادقين الصالحين ولا ريب ان اولى الناس بالصحبة اولئك الأطباء الروحيون أهل الحق وخاصته الذين اعدهم لذلك النوع من العلم واختارهم له بمحض فضله , ومن كان لا يعتقد في اولياء الله واختصاصه سبحانه لهم و ما اكرمهم به من الخوارق علماً وعملاً في الحياة وفي الممات فعليه ان يرجع الى الكتاب والستة وما ذكره العلماء في ثبوت ذلك وفي السنن الصحيحة منه شئ كثير.
والكلام هنا مع من عرفه الله ذلك الأمر ورغب في الانطلاق من سجن المادة وجلاء مرآة فؤاده وانفتاح عين الروح المطموسه منه وحسبه ان يصدق في صحبة أي طبيب يختاره من هؤلاء الأطباء فجميع طرق أهل الله موصلة الى حضرته ومثلهم في ذلك ابواب كثيرة لبيت الله الحرام من دخل من أي باب فهو في حضرة الحق سبحانه , ولقد جربت صحبتهم فكم من نفس فاجرة اصبحت باردة راشدة, وكم من عين مظلمة امست وقد كحلت بأثمد مواهبهم نوراً لا يعيش معه قتام وكم وكم وكم , مما شهد به الأعداء والأحباء, وقد ذكر اجلة اهل الفتح من هذا الطريق ان هذا المشرب يشمل اسمى المنازل في سائر المشارب ويندرج فيه كل طريق في التربية ومن المعلوم لدى من له معرفة بطريق اهل الله ان منهم من يربي بالجلوة بلا خلوة, ومنهم من يربي بالخلوة ومنهم من يربي بالذكر السري,ومنهم من يربي بالذكر الجهري, ومن الناس من يصل بطريق الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم, وكذلك الترقية قد تكون بنظرة او توجه او صيغة او اسم اوجذبة او او او… اخر ما هو المعروف وما من اصل اذن به شيخ او سر الا وهو في هذا الطريق على اتم الوجوه ففيه اجتمعت مزايا كل طريق وانفرد بما هو خاص بأهله ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ).
والمريد اما ان يكون مريد تبرك وهذا غير مقيد بشروط التربية او مريد تربية وهذا لا بد له من ان يتقيد بها شأن كل امر لا يكمل فيه الا من قام بمقتضياته.
وبما أن أهل كل شأن هم الحجة فيه فمما اتفق عليه أكابر أهل التربية في سائر الطرق أن المريد الصادق يعتقد في شيخه أنه أكمل المشايخ وأن طريقته أعلى الطرق فكيف يهذه الطريقة الجامعة.
وكلامنا يختص هنا بمريد التربية فإنه لا إذن في هذه الطريقة إلا على شروطها..
qassd-sabil
|