الظروف الأمنية إبان هذه الرحلة
بخروج العلامة سكيرج من مدينة فاس صوب العاصمة الإسماعيلية[مكناس] كان لزاما عليه صحبة رفيقه المرور بسهل سايس وقبيلة بني مطير، مع العلم أن المرور بهذه المنطقة كان مغامرة، إذ السفر بها محفوف بالأهوال والأخطار، نظرا لانعدام الأمن وانتشار اللصوص وقطاع الطرق وظهور الفوضى والإضطراب، وكثيرا ما كانت القوافل المارة بهذه المنطقة تتعرض للسلب والنهب، خصوصا في ظل تلك الظروف والأحوال الأمنية التي كان يعيشها المغرب آنذاك، وأقل ما توصف به هذه الأوضاع أنها كانت سيئة للغاية، مملوءة بالفتن والأحداث المستعصية.
وعموما فقد عمد العلامة سكيرج لدى المرور بهذه الجهات إلى تلاوة بعض الآيات والأحاديث والأوراد ذات الصلة بالتحصين ودفع المكاره والمحن، كآية الكرسي وآية الحرص وحزب البحر، وما إلى ذلك من أذكار آخرى، وبالتالي فقد سلمه الله وحفظه على طول الطريق التي سلكها دون أن يواجه فيها أية متاعب تذكر.