الوضعية الإجتماعية للعلامة سكيرج خلال هذه الرحلة
كان عمر العلامة سكيرج عند هذه الرحلة 31 سنة، ولم يسبق له السفر قبل هذا التاريخ خارج مدينة فاس، وقد صرح بهذا بنفسه ضمن هذه الرحلة، ولا يفوتنا التنبيه على أنه كان خلالها متزوجا وأبا لطفل واحد، وهو ولده سيدي عبد الكريم الذي لم يكن يتجاوز حينئذ خريفه الرابع، كما لا ننسى أنه كان حينها متصدرا للتدريس بجامع القرويين بفاس، ضمن أساتذة الطبقة الثانية، حيث كان مدرسا لعلم الفرائض، بل من أبرز مدريسيها على الإطلاق بفاس آنذاك.
ونشير أيضا على أن والدي العلامة سكيرج كانا لازالا وقتئذ على قيد الحياة، إذ لم يتوفى والده [الحاج العياشي] إلا بعد مرور سنتين كاملتين من تاريخ هذه الرحلة.
أما ظروفه المعيشية فلم تكن على أحسن حال، بل كانت وسطا، وكان يسكن أولا مع والديه وأخويه في دار واحدة بحي الشرابليين، ثم انفرد قبل هذه الرحلة بثلاثة أشهر بسكن خاص مع زوجته وطفله[عبد الكريم] وذلك بحي البليدة على مقربة من الزاوية التجانية الكبرى بفاس،لا تفصله عنها سوى أمتار قليلة.
أما إخوانه فقد توفي أحدهم وهو الفقيه سيدي محمد [فتحا] سكيرج قبل هذه الرحلة بسنتين، وكان يصغره بسبع سنوات، بينما أخاه الأكبر سيدي حماد سكيرج [المؤرخ] كان قد انتقل لمدينة طنجة واستوطنها قبل هذا التاريخ بما يناهز ثمان سنوات.