ترجمة مولاي الطيب بن عبد الله العلوي الإسماعيلي
وممن اجتمعت به بالروض المنيف، وكان ملازما لنا هناك مدة إقامتنا في غالب الأوقات، الأديب اللبيب، ذو الأخلاق الحلوة المذاق، والمجالسة الرائقة، الطيب الذكر، الشريف مولاي الطيب بن عبد الله بن الطاهر العلوي الإسماعيلي، (¬1) وهو عم مولاي عبد الله المذكور، شرفني مرة بما كتبه لي بخطه طبق نيته وصدق محبته بين رهطه :
¬__________
(¬1) - الطيب بن عبد الله بن محمد الطاهر بن عبد القادر بن عبد الله بن السلطان المولى إسماعيل العلوي، فقيه، أديب، نساخ للكتب، ولد بمكناس يوم الاثنين 14 جمادى الأولى عام 1278هـ ــ 17 نونبر 1861م، كان متوليا خطة العدالة ومتصدرا للشهادة بسماط العدول بمكناس، ثم رشح للشهادة بمراقبة الأحباس، وشيوخه في العلم كثيرون منهم : العلامة الأديب سيدي الغالي السنتيسي، وسيدي فضول بن عزوز، وسيدي الطاهر بوحدو، وغيرهم.
ولا يفوتنا التنبيه على أن العلامة سكيرج كان قد ترجم له في كتابه غاية المقصود، بالرحلة مع سيدي محمود، وساق هناك قصيدة له في مدح الشريف سيدي محمود[حفيد الشيخ أبي العباس التجاني رضي الله عنه] ختمها بقوله :
مرحبا أهلا وسهلا بالذي * أذهب الله به عنا النقم
بضعة المختار من بين الورى * من بدت أمته خير الأمم
أحمد الخلق الرسول المرتضى * من به تسدى لنا كل النعم
فعليه الله صلى دائما * وعلى أمته بين الأمم
وكانت وفاته رحمه الله في فاتح جمادى الثانية عام 1336هـ ـــ 14 مارس 1918م، ودفن بضريح جده السلطان مولاي إسماعيل، انظر ترجمته في إتحاف أعلام الناس لابن زيدان ج 3 ص 118.