 |
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات العلامة سيدي أحمد بن الحاج العياشي سكيرج رضي الله عنه--> كتاب: الرحلة الزيدانية --> 229 |
|
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous
droits réservés
|
|
|
غَدَوْتَ حَيْرَانَ لاَ تَنْفَكُّ مُكْتَئِباً (¬1) * وَالوَجْدُ مُتَّصِلٌ وَصَبْرُكَ انْفَصَلاَ
وَكُنْتَ تُعْرِضُ عَنْ نَهْجِ الغَرَامِ وَلَمْ * تَمِلْ إِلَيْهِ وَكُنْتَ عَنْهُ مُشْتَغِلاَ
عَدَلْتَ عَنْ نَهْجِهِ حَتَّى حَلَلْتَ بِهِ * فَسِرْتَ فِيهِ وَلَمْ تَصْغَى لِمَنْ عَذَلاَ
حَلَلْتَ طَوْقَكَ فِيهِ غَيْرَ مُلْتَفِتِ * إِلَى سِوَاكَ عَنِ الغَرَامِ قَدْ عَدَلاَ (¬2)
قُلْ لِي لِمَا أَنْتَ فِي هَمٍّ وَفِي نَصَبٍ * حَتَّى رَثَى لَكَ مَنْ رَأَيْتَ مِنْهُ قِلَى (¬3)
أَمِنْ تَذَكُّرِ سَاعَةٍ لَنَا سَلَفَتْ * بِمِثْلِهَا الدَّهْرُ فِي أَيَّامِنَا بَخِلاَ
أَزْمَانَ كَانَ الحَبِيبُ بِاللِّقَاءِ لَنَا * قَدْ جَادَ وَالدَّهْرُ عَنْهَا كَانَ قَدْ غَفَلاَ
فَنِلْتَ مَا كُنْتَ تَرْجُو مِنْ مَوَدَّتِهِ * وَمِنْ أَمَانِيكَ قَدْ أَنَالَكَ الأَمَلاَ
أَمْ مِنْ بِعَادِ حَبِيبٍ كُنْتَ تَأْلَفُهُ * فَصِرْتَ مُنْفَصِلاً وَكُنْتَ مُتَّصِلاَ
رَأَيْتَ مِنْهُ جَفَاءً لَسْتَ تَعْهَدُهُ * فَصِرْتَ مَشْغُولَ فِكْرٍ بِالجَوَى (¬4) اشْتَعَلاَ
حَتَّى جَفَا جَفْنَكَ المَنَامُ وَاضْطَرَمَتْ * نِيرَانُ شَوْقِكَ وَاصْطِبَارُكَ انْخَزَلاَ (¬5)
وَكَادَ جِسْمُكَ أَنْ يَذُوبَ مِنْكَ أَسًى * لَوْلاَ انْسِكَابُ دُمُوعِ عَيْنِكَ انْهَمَلاَ
وَلَمْ تَجِدْ مُنْجِداً مِمَّا دَهَاكَ بِهِ * حَتَّى اكْتَسَيْتَ بِحَدِّ وَجْدِكَ الخَبَلاَ
فَلَمْ تُطِقْ لِلَّذِي حَمَلْتَ مِنْ نَصَبٍ * وَكُنْتَ لِلصَّبْرِ وَالأَشْوَاقِ مُحْتَمِلاَ
لَوْ حَلَّ شَجْوُكَ (¬6) فِي الصَّمَّاءِ لانْفَلَقَتْ (¬7) * أَوْ حَلَّ فِي البَحْرِ لَمْ نَجِدْ بِهِ بَلَلاَ
¬__________
(¬1) - مكتئبا : حزينا مغموما
(¬2) - عدل عن الشيء : مال عنه
(¬3) - القلى : البغض
(¬4) - الجوى : العشق
(¬5) - انخزل : انكسر
(¬6) - الشجو : الهم والحزن
(¬7) - انفلقت : انشقت
rihla_zaydania
|
| |
|
| |
|
| |
|
| |
المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani
|