اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق، ناصر الحق بالحق، والهادي إلى صراطك المستقيم، وعلى آله حق قدره ومقداره العظيم.
أود في صدر هذه المقدمة أن أتوجه بالشكر الجزيل والثناء الجميل إلى كل من ساعدني على إنجاز هذا التقييد المبارك. المنسوب لعالم فاضل. صاحب فكر ومنهج وصدق وإخلاص. وسلوك قائم على أسس الإسلام و قواعده الصحيحة. ومقومات الشخصية المغربية الفذة. كيف لا وقد أعطى لوطنه أجزل العطاء. وكانت حياته سجلا ناصعا لمرحلة هامة من حياة المغرب العلمية والثقافية.
وبدون إطالة فالعلامة سيدي أحمد سكيرج هو واحد من أبرز الشخصيات التي جمعت بين فضائل العلم والأدب والأخلاق. والتصوف والأصالة والوطنية الصادقة. أضف إلى ذلك اعتزازه العظيم بالعقيدة الإسلامية السمحة. وهي صفة بارزة من خلال مواقفه وقيمه وسلوكه. فقد كان عالما فذا. يجسد شخصية الفقيه المغربي المدافع عن حوزة الدين. المتصدي ببسالة لكل من خولت له نفسه الإساءة لشيء من أركانه أو واجباته ومكوناته.
كما كان محبا لوطنه. دائم التغني بخصائصه ومميزاته. وفيا لملكه. صادق الولاء لعرشه. مؤمنا بدوره العظيم في حماية المقدسات الدينية والوطنية.