وفي صباح الجمعة أتى لحضرته الشريفة وقال :
لِمَوْلَانَا النَّقِيبِ سَمَا فَخَارٌ * وَفَضْلٌ لاَ يُعَدُّ وَلاَ يُرَامُ
تَضِيءُ بِهِ دُجَى الأَيَّامِ دَوْماً * حَبَاهُ اللَّهُ عِزّاً لاَيُضَامُ
وبعدما طاب المجلس بالحاضرين، حضر سيدنا النقيب وبيده ليمونة في خلقة عجيبة قد خرجت منها أربع أصابع مضمومة فقلت فيها :
وَلَيْمُونَة ضَمَّتْ أَصَابِعَ كَفِّهَا * وَمِنْ عَجَبٍ لَيْمُونَةٌ وَلَهَا كَفُّ
يَقُولُ لِسَانُ الحَالِ مِنْهَا أَلاَ انْظُرُوا * صَنِيعَةَ رَبٍّ عَنْهُ قَدْ عَجَزَ الوَصْفُ
وقال فيها الشريف مولاي محمد الصقلي :
وَلَيْمُونَة أَعْجَبَتْ كُلَّ مَنْ * رَآهَا وَمِنْهَا لَهَا إِصْبَعُ
أَرَتْنَا عَجَائِبَ قُدْرَةِ مَنْ * تَجَلَّى وَبِالقَوْلِ كُنْ يَصْنَعُ
ثم أخذها من يد من تناول النظر إليها بعضُ الخدام، وأزال منها إصبعاً، فقلت:
وَلَيْمُونَة بِالأَصَابِعِ قَدْ * رَمَى الوَجْهَ مِنْكَ لَهَا إِصْبَعُ
أَسَاءَتْ عَلَيْكَ بِهِ أَدَباً * فَقُمْتَ بِغَيْظٍ لَهُ تُقْطِعُ