aplatkaki
المكتبة السكيرجية التجانية--> مؤلفات تجانية سهر على كتابتها على الوورد بعض أصدقاء الموقع--> كتاب: رماح حزب الرحيم على نحور حزب الرجيم --> المقدمة في ذكر بعض الأمور التي تزيد في الإيمان
Copyright © Cheikh-skiredj.com tous droits réservés

بحث متقدم
الكتب التي يتم البحث فيها
مؤلفات تجانية بلغات أجنبية
شراء الكتب
المقدمة في ذكر بعض الأمور التي تزيد في الإيمان .

فأقول وبالله تعالى التوفيق ، وهو الهادي بِمَنِّه إلى سواء الطريق ، قال في الإبريز :
وسمعته ، يعني القطب عبد العزيز بن مسعود رضي الله عنه ، يعدّ الأمور التي تزيد في الإيمان فقال رضي الله تعالى عنه : منها زيارة القبور ، ومنها الصدقة لله تعالى خالصة ، ومنها التحرّز عن الأَيْمان الحانثة ، ومنها غضّ البصر عن العورات والنظر إليها ، ومنها التغافل عن معاصي الناس ، لأن من ينظر في معاصي الناس ويتتبعها قد يبتليه الله بالوسواس بأن ينعم الله على العاصي ، ويديم عليه النعمة ، ويجزل له العطية ، فيقول الناظر إلى معصيته كأن هذا إنما أدرك هذه النعمة بمعصيته ، فيوسوس له الشيطان في المعصية حتى يقع فيها ، أو يوَسْوِسُه على وجه آخر فيقول كيف أنعم عليه ربه وهو يعصيه وحرمك وأنت تطيعه ، ما هذا مقتضى الحكمة ، إلى غير ذلك من الوساوس الباطلة أعاذنا الله منها
قلت : وهذا الكلام يشير إلى الآفة التي في مخالطة العصاة التي ذكرها صاحب الابريز حين سأل شيخه المذكور سابقا عن كلام الشيخ الحطاب ، وكلام الشيخ المواق رحمهما الله تعالى ، لمّا اختلفا في دخول الحمام مع مكشوفين لا يستترون ، فقال الشيخ الحطاب : يحرم الدخول ، ويجب التيمم إن خاف من الماء البارد ، وقال الشيخ المواق : يدخل ويستتر ويغض عينه ولا حرج عليه . ثم قال إن شيخه رضي الله تعالى عنه أجاب :
بأن الصواب مع الشيخ الحطاب ، وأما ماذكره الشيخ المواق ففيه آفة مع فرض التستر ، محترزا إلى الغاية ، وفارّاً من النظر في عورة غيره إلى النهاية ، وهي أن المعاصي ، ومخالفة أوامر الله تعالى لا تكون إلا مع الظلام الذي بيْنَه وبين جهنم خيوط واتصالات ، فجعل الظلام له كالسقي من جهنم بسببها ، ولا أحد أعرف بذلك من ملائكة الله تعالى ، فإذا اجتمع قوم تحت سقف بحمام مثلا على معصية ، وظهرت المعصية من جميعهم ، عمّ الظلام ذلك الموضع فتنفر الملائكة عنه ، وإذا نفرت جاء الشيطان وجنوده فعمروا الموضع ، فتصير أنوار إيمانهم حينئذ كالمصابيح جاءتها الرياح العاصفة من كل مكان ، فترى نورها مرة يذهب إلى هذه الجهة ومرة إلى هذه الجهة ، ومرة ينعكس إلى الأسفل حتى تقول أنه انطفى واضمحلّ ، ولهذا كانت المعاصي بريد الكفر والعياذ بالله . فإذا كان الحمام وأهله على الحالة التي وصفنا ، وفرضنا رجلا خيِّرا ديِّنا فاضلا متحرزا جاء ودخله واستتر ، فإنه يقع لنور إيمانه اضطراب بالظلام الذي وجده في ذلك الحمام ، لأنّ ذلك الظلام ضد للإيمان ، فتضطرب ملائكته لذلك أيضا فتطمع فيه الشياطين وتصل إليه ، وتشَهِّى إليه النظر في العورة وتغويه ، فلا يزال معهم في قتال ، وَهُمْ يقوُون عليه وهويضعف بين أيديهم ، حتى يستحسن الشهوة ، ويستلذ النظر للعورة ، نسأل الله السلامة . ولو فرضنا جماعة يشربون الخمر ويستلذون به ، ويظهرون المعاصي التي تكون معه ويفحشون فيها ، ولا يحترزون من أحد ولا يخشونه ، ثم فرضنا رجلا جاءهم وفي يده دلائل الخيرات ، فجلس بينهم وجعل يقرؤها ، وطال معهم الجلوس ، وجلس معهم اليوم على آخره وهو على قراءته وهم على معاصيهم ، فإنه لا يذهب عليه الليل والنهار حتى ينقلب إليهم ، يرجع من جملتهم ، للعلة التي ذكرناها . ولهذا نُهِيَ عن الإجتماع مع أهل الفسق والعصيان لأن الدم والشهوة فينا وفيهم إلا من رحم الله وقليل ماهم
ثم قال : ومنها تعظيم العلماء الذين هم حملة الشريعة رضي الله تعالى عنهم . فتعظيمهم يزيد في الإيمان جعلنا الله من الذين يعرفون قدرهم . قال رضي الله عنه وأرغبَ عنه : ولو علم العامة قدر العلماء عند الله عزوجل ما تركوهم يمشون على الأرض ، ولَتَنََاوَبَ أهل كل حومة العَالِمَ الذي فيهم وحملوه على أعناقهم أهـ .

rimah-fouti-omar
 


الصفحة التالية

1• رماح حزب الرحيم

2• فهرس الكتاب

3• المقدمة في ذكر بعض الأمور التي تزيد في الإيمان

4•

5• الفصل الأول في إعلام الإخوان أن الإجابة عن أهل الله ، والذبّ عنهم..

6• الفصل الثاني في ترغيب الإخوان في الإنتساب إلى أولياء الله تعالى والتعلق بهم بمحبتهم وخدمتهم ونحوهما

7• الفصل الثالث في إعلامهم أن الاعتقاد في أهل الله وتصديق ما يبرز منهم من العلوم والمعارف وتسليم ومحبتهم ولاية

8• الفصل الرابع في بيان بعض الحجب التي تمنع الناس عن معرفة أولياء الله

9• الفصل الخامس في إعلامهم أن زهد الكمل ليس هو بخلوّ اليدين من الدنيا وإنما هو بخلو القلب

10• الفصل السادس في تحذيرهم وتنفيرهم عن الإنكار على واحد من ساداتنا الأولياء ومعاداتهم

11• الفصل السابع في تحذيرهم من الإنكار على الناس إنكار الحرام على الأمور التي اختلف العلماء في حكمها

12• الفصل الثامن في إعلامهم أنّ الله تعالى لم يوجب على أحد التزام مذهب معين من مذاهب المجتهدين لا يتجاوره

13• الفصل التاسع في إعلامهم أنّ الإنكار لا يجوز على الحقيقة إلاّ لِمَن أحاط بجميع الشريعة

14• الفصل العاشر في إعلامهم أنّ الوليّ المفتوح عليه لا يتقيّد بمذهب مُعيّن من مذاهب المجتهدين ، بل يدور مع الحقّ عند الله تعالى أينما دار

15• الفصل الحادي عشر في إعلامهم أنّ العلماء متّفقون على الحثّ على الخروج من الخلاف باتّقاء مواضعه

16• الفصل الثاني عشر في إعلامهم أنّه يجب على كلّ عاقل يريد تخليص نفسه من الرذائل النفسانية والشيطانية المُرْدِيَة

17• الفصل الثالث عشر في إعلامهم أنّه لا يصل السالك الناسك إلى حضرة الله ، وحضرات صفاته وأسمائه ، ولو جَمَعَ علوم الأوّلين ، وصَحِبَ طوائف الناس ، وعَبَدَ عبادة الثقليْن ، إلاّ على يدَيْ أصحاب الإذن الخاص

18• الفصل الرابع عشر في إعلامهم أنّه يجب على كلّ من تعلّق به التلاميذ والمريدون لطلب التربية والإرشاد والتعلّم إذا مَنَّ الله تعالى عليه بوجود مَن هو أعلم وأكمل منه أن ينسلخ عنهم ويتبع ، هو وَهُمْ ، ذلك الأعلم والأكمل

19• الفصل الخامس عشر في إعلامهم أنّ المريد إذا تصدّر للمشيخة ، وأراد أن يكون له مريدين قبل خمود بشريته وفطامه على يد شيخ ، فإنّه محجوب مُحِبّ للرياسة لا يجيء منه شيء

20• الفصل السادس عشر في إعلامهم أنّ أوّل قَدَمٍ يضعه المريد على هذا الطريق : الصدق

21• الفصل السابع عشر في إعلامهم أنّ الوليّ لا يُعرف ولا يُصحب ولا يُحبّ ولا يُخدم إلاّ لله

22• الفصل الثامن عشر في إعلامهم أن الشيخ وهو الوليّ الكامل في قومه ، كالنبيّ في أمّته ، وأنّ مبايعته كمبايعة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لكونه نائبا عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم

23• الفصل التاسع عشر في تحذيرهم من مخالفة الشيخ بعد امتثال أوامره ، حاضرا كان أو غائبا ، والإعتراض عليه سرّا وجهرا

24• الفصل العشرون في تحذريهم عن قصد الكشوفات الكونية والكرامات العيانية ، وإعلامهم أنّ طريقتنا هذه طريقة شكر ومحبّة

25•

26•

27•

28•

29• الفصل الحادي والعشرون في تحذيرهم عن الإشتغال بالوقائع والركون إليها والتشوّف إلى حصولها ، وإعلامهم بأنّ المريد الذي لم ير شيئا ولا يرى في واقعه ليس بأقلّ مرتبة ممّن رأى ويرى ، بل أفضل

30• الفصل الثاني والعشرون في إعلامهم أنْ لا بدّ لكلّ مريد صادق أن يقتصر على قدوة واحد ، ولا يتشوّف ويلتجئ إلى غيره ، ولا يزور وليّا من الأولياء الأحياء والأموات

   
   
   
   المكتبة السكيرجية التجانية: Bibliotheque tidjani Bookmark and Share
| الواجهة الرئيسية للموقع | version française du site | المكتبة السكيرجية التجانية | اقتناء الكتب | Contact للاتصال | 9 Languages

       أنجز بحمد الله و حسن عونه العميم، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم، نسأله سبحانه أن يجعل إجازته القبول . و النظر في وجه الرسول. عليه أتم صلاة و سلام. و على آله و أصحابه الكرام. ما بقي للدوام دوام