__________
(1) - هو من مؤلفاته القديمة التي كتبها إبان فترة تواجده بمدينة فاس، وعلى وجه التحديد في خضم سنة 1333 هـ- 1915م، أراد به أن يكون مقدمة وتوطئة لمجموعة من المطالب النبوية العالية، خصوصا وقد وضع يديه على جملة وافرة منها، وذلك لتسهل قراءتها على المطالع من جهة، وليعرف قيمتها ومكانتها السامية من جهة أخرى، مع التنبيه له على ارتداء جلباب التسليم، احترازا من وقوعه فيما لا يحمد عقباه من الإنكار والاعتراض.
والكلام على المطالب يجرنا للحديث عن الواسطة المعظم سيدي محمد بن العربي الدمراوي، نظرا للصلة الوثيقة بينه وبين هذه المطالب العظيمة، ولهذا قال العلامة سيدي أحمد سكيرج في مطلع ترجمته له من كتابه كشف الحجاب: وقد كان واسطة بين سيدنا الشيخ رضي الله عنه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، فيما لا يقدر أن يطلبه منه مشافهة لشدة الحياء، كما هي عادة أكابر الأفراد المحمديين، في كونهم يستعملون وسائط بينهم وبينه صلى الله عليه وسلم في طلب ما يريدونه منه، ولا يقدرون أن يخاطبوه من شدة حيائهم منه صلى الله عليه وسلم، واستغراقهم في محاسنه عند الإجتماع به، ونسيان أنفسهم وجميع مطالبهم بين يديه صلى الله عليه وسلم، كما قلت:
إني لأضمر في نفسي مطالب لي ……إذا رأيت حبيب القلب أذكرها
حتى إذا ما اجتمعنا صرت ناسيها ……كأنني لم أكن من قبل أضمرها